خلال مشاركتها في أعمال الامتحانات
لقيت مصرعها في حادث سير بالبحيرة.. جنازة مهيبة لمعلمة أسوان بحضور المحافظ
خيّم الحزن على محافظة أسوان، صباح الثلاثاء، خلال تشييع جثمان صفاء علي محمد، كبير الأخصائيين الاجتماعيين بمدرسة التجارة المتقدمة بأسوان، والتي لقيت مصرعها إثر حادث سير أليم بمحافظة البحيرة، أثناء توجهها للمشاركة في أعمال مراقبة امتحانات الدبلومات الفنية بمركز كفر الدوار، في رحلة عمل تحولت إلى وداع أخير.
وقال أحد أقارب الفقيدة وهو شقيق زوجها “محمود يوسف” في تصريح “للوفد” بأن الأسرة تلقت نبأ الوفاة من الإدارة التعليمية بأسوان، مشيرًا إلى أن الخبر وقع كالصاعقة على الجميع، خاصة أنها كانت على تواصل مستمر مع أبنائها قبل ساعات قليلة من الحادث، ولم يكن أحد يتوقع أن تكون تلك المكالمات الأخيرة.
وشُيعت الجنازة وسط حالة من الحزن والأسى، بحضور محافظ أسوان اللواء الدكتور إسماعيل كمال، والمهندس عمرو لاشين نائب المحافظ، إلى جانب قيادات التعليم الفني، وعدد كبير من زملاء الفقيدة وأقاربها ومحبيها، الذين حرصوا على المشاركة في وداعها الأخير.
وشارك محافظ أسوان جموع المشيعين في مراسم التشييع والدفن، مقدمًا واجب العزاء لأسرة الفقيدة، ومؤكدًا أن الراحلة تمثل نموذجًا مشرفًا للمعلم المخلص الذي أفنى سنوات عمره في خدمة العملية التعليمية، وظل يؤدي رسالته بكل أمانة وإخلاص حتى اللحظات الأخيرة من حياته، أثناء توجهه لأداء واجب وطني وتربوي يتعلق بسير امتحانات الدبلومات الفنية.
وأكد المحافظ أن الدولة لا تنسى أبناءها المخلصين الذين يقدمون نماذج مضيئة في الالتزام وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن الفقيدة تركت سيرة طيبة بين زملائها وطلابها، وكانت محل تقدير واحترام الجميع لما عُرف عنها من حسن الخلق والتفاني في أداء واجباتها الوظيفية.
وخلال مراسم التشييع، خيمت مشاعر الحزن على وجوه الحاضرين، بينما استعاد زملاؤها وأهاليها مواقفها الإنسانية وسنوات عطائها داخل قطاع التعليم، مؤكدين أن رحيلها خسارة كبيرة لكل من عرفها، وأن ذكراها ستظل حاضرة بما تركته من أثر طيب وسيرة عطرة.
ورحلت صفاء علي محمد، لكن رحلتها المهنية والإنسانية ستظل شاهدة على نموذج مضيء من أبناء التعليم، الذين يواصلون أداء رسالتهم بإخلاص، حتى وإن كانت النهاية على طريق الواجب.