بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعاون بين معهد الاتصالات وVOIS لتأهيل الشباب لسوق العمل الرقمي

تعاون بين معهد الاتصالات
تعاون بين معهد الاتصالات وVOIS

وقع المعهد القومي للاتصالات، التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بروتوكول تعاون مع شركة فوافون أنترناشيونال سيرفيزيس (VOIS)، المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات والتعهيد، بهدف تنفيذ برامج تدريبية تستهدف إعداد وتأهيل الخريجين وفقاً لاحتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.

ويأتي هذا التعاون في وقت يشهد فيه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نمواً متسارعاً، مصحوباً بزيادة الطلب على الكفاءات القادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة والاندماج في بيئات العمل الرقمية، ما يفرض تحديات تتعلق بضرورة تطوير المهارات وربط مخرجات التعليم والتدريب بالاحتياجات الفعلية لأصحاب الأعمال.

برامج تدريب تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي

وبحسب البروتوكول، سيحصل المشاركون على برامج تدريبية متخصصة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تتضمن مزيجاً من التدريب التقني والتطبيق العملي، بهدف تزويدهم بالمهارات المطلوبة للالتحاق بسوق العمل.

ويتضمن البرنامج فترة تدريب وظيفي داخل شركة فوافون أنترناشيونال سيرفيزيس تصل إلى 120 ساعة تدريبية لكل متدرب، بما يتيح للمشاركين فرصة التعرف على بيئات العمل الاحترافية واكتساب خبرات عملية مباشرة.

كما يشمل التعاون تنفيذ مشروعات تطبيقية، وتنظيم ورش عمل مشتركة، وإطلاق مبادرات إبداعية تهدف إلى تنمية مهارات التفكير العملي والعمل الجماعي وحل المشكلات، وهي من المهارات التي أصبحت تحظى بأهمية متزايدة لدى المؤسسات العاملة في القطاع التكنولوجي.

تقليص الفجوة بين التعليم وسوق العمل

ووقع البروتوكول الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، والدكتور توني سامي دوس، رئيس قطاع العلاقات الخارجية الدولية بشركة فوافون أنترناشيونال سيرفيزيس، بحضور عدد من القيادات التنفيذية من الجانبين.

وخلال مراسم التوقيع، أكد الدكتور أحمد خطاب أن التعاون يأتي في إطار توجه يستهدف تطوير منظومة متكاملة لبناء القدرات الرقمية، من خلال الشراكة مع مؤسسات دولية تمتلك خبرات عملية واسعة في قطاع التكنولوجيا.

وأشار إلى أن هذه الشراكات تسهم في ربط البرامج التدريبية بالمهارات المطلوبة فعلياً داخل سوق العمل، بما يساعد على تقليص الفجوة بين الجوانب الأكاديمية والتطبيقية، ويمنح الشباب فرصاً أفضل للحصول على وظائف في القطاعات التكنولوجية المختلفة.

وأضاف أن إتاحة الفرصة للمتدربين للاحتكاك المباشر ببيئات العمل داخل الشركات العالمية تمثل أحد العناصر الأساسية لتأهيل جيل جديد من المتخصصين القادرين على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.

ويعكس هذا التعاون اتجاهاً متزايداً نحو تعزيز دور التدريب المتخصص كأحد الأدوات الرئيسية لدعم خطط التحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وتشير تقارير سوق العمل إلى أن العديد من الوظائف المستقبلية ستتطلب مزيجاً من المهارات التقنية والقدرات العملية، ما يدفع المؤسسات التعليمية والتدريبية إلى إعادة تصميم برامجها لتصبح أكثر ارتباطاً بالتطورات التكنولوجية المتسارعة.

وفي هذا السياق، يواصل المعهد القومي للاتصالات، الذي تأسس عام 1983، تنفيذ مبادرات وبرامج تستهدف تنمية المهارات الرقمية للشباب في مختلف المحافظات، باعتباره أحد الكيانات الوطنية المتخصصة في إعداد الكفاءات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

 تواصل شركة فوافون أنترناشيونال سيرفيزيس توسيع أنشطتها في مجال تقديم خدمات التكنولوجيا والتعهيد، في ظل تنامي الطلب العالمي على هذه الخدمات، وهو ما يخلق فرصاً جديدة أمام الكفاءات المصرية المؤهلة للعمل في الأسواق الدولية.

الاستثمار في الكفاءات الرقمية

وتبرز أهمية هذه النوعية من الشراكات في قدرتها على توفير مسارات تدريبية أكثر ارتباطاً باحتياجات الصناعة، بما يسهم في تحسين جاهزية الخريجين ورفع معدلات التوظيف في القطاعات التكنولوجية.

ومع استمرار التحول الرقمي في مختلف القطاعات الاقتصادية، تتزايد الحاجة إلى الاستثمار في تنمية رأس المال البشري، باعتباره أحد المحركات الأساسية للنمو والقدرة التنافسية.

ويُنظر إلى بناء المهارات الرقمية بوصفه استثماراً طويل الأجل لا يقتصر أثره على توفير فرص العمل، بل يمتد إلى دعم الابتكار وتعزيز قدرة الاقتصاد على الاستفادة من الفرص التي تتيحها الثورة التكنولوجية المتسارعة.