تعليمات أمنية مشددة بأمريكا.. منتخبات المونديال تسابق الزمن لإنهاء الإجراءات الإدارية قبل ضربة البداية
فرضت الإجراءات الإدارية نفسها على المشهد المصاحب لانطلاق كأس العالم 2026، بعد سلسلة من الوقائع المرتبطة بوصول المنتخبات والبعثات الرسمية إلى الولايات المتحدة، في ظل عمليات تدقيق وفحص للوثائق وإجراءات دخول استغرقت ساعات في بعض الحالات.
وشهدت الأيام الأخيرة تكثيف الاتحادات الوطنية اتصالاتها مع الجهات المختصة لاستكمال جميع المتطلبات الخاصة بالسفر والإقامة والتنقل، مع اقتراب انطلاق البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتحولت الجوانب الإدارية إلى ملف يومي داخل مقرات المنتخبات المشاركة، مع متابعة ترتيبات دخول اللاعبين وأفراد الأجهزة الفنية والإدارية والإعلامية، وضمان وصول جميع أفراد البعثات وفق الجداول الزمنية المحددة مسبقاً.
وأظهرت الوقائع المسجلة خلال الأيام الماضية حجم العمل التنظيمي المطلوب قبل بداية المنافسات، بعدما خضعت بعض الوفود لإجراءات تفتيش موسعة داخل المطارات الأميركية، إلى جانب مراجعة وثائق السفر الخاصة بعدد من المشاركين في البطولة.
وامتدت المتابعة الإدارية لتشمل ملفات التأشيرات وتصاريح الدخول الخاصة ببعض اللاعبين والمسؤولين، في ظل توافد آلاف المشاركين إلى المدن المستضيفة خلال فترة زمنية قصيرة تسبق انطلاق المنافسات.
وتفرض النسخة الحالية من كأس العالم متطلبات تنظيمية أكبر مقارنة بالبطولات السابقة، مع ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً وزيادة عدد المباريات إلى 104 مواجهات موزعة على ثلاث دول مضيفة.
كما تتطلب البطولة تنسيقاً متواصلاً بين الاتحادات الوطنية واللجان المنظمة فيما يتعلق بخطط السفر والإقامة والتنقل بين المدن المستضيفة، خاصة أن بعض المنتخبات ستتنقل بين أكثر من دولة خلال الدور الأول من المنافسات.
وتشمل هذه الترتيبات عشرات التفاصيل المرتبطة بحجوزات الطيران والفنادق ومقار التدريب واعتماد البعثات والتجهيزات الإعلامية والطبية، إلى جانب استكمال جميع الوثائق اللازمة لدخول المشاركين إلى الدول المضيفة.
وتواصل المنتخبات إنهاء الملفات الإدارية الأخيرة بالتزامن مع دخول المرحلة النهائية من الاستعدادات الفنية، حيث تسعى جميع البعثات إلى الوصول بكامل عناصرها قبل انطلاق المباريات الرسمية بعد ساعات قليلة.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في بطولة تشهد حضوراً قياسياً من اللاعبين والمدربين والمسؤولين والإعلاميين والجماهير، ما يجعل إدارة حركة الدخول والتنقل أحد أكبر الملفات التنظيمية المصاحبة للمونديال.