بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المونديال الأغلى..تذاكر كأس العالم تتحول إلى عبء على الجماهير

جماهير المكسيك
جماهير المكسيك

مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تصاعد الجدل حول أسعار التذاكر التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، لتضع الجماهير أمام تحدٍ مالي كبير قبل متابعة الحدث الرياضي الأضخم في العالم.


وشهدت النسخة الحالية من البطولة تطبيق نظام التسعير الديناميكي للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، وهو النظام الذي يربط أسعار التذاكر بحجم الطلب في السوق، ما أدى إلى ارتفاعات متواصلة في الأسعار مع زيادة الإقبال على شراء المقاعد.


وتحول الحصول على تذكرة في بعض المباريات الكبرى إلى مهمة معقدة بالنسبة لآلاف المشجعين، خاصة في الأدوار الإقصائية والمباراة النهائية التي تستضيفها منطقة نيويورك ونيوجيرسي. كما تجاوزت التكلفة حدود سعر التذكرة نفسها لتشمل الإقامة والتنقل والطعام والخدمات المختلفة المرتبطة بحضور المباريات.


وتستعد المدن المستضيفة لاستقبال ملايين الزوار خلال الأسابيع المقبلة، الأمر الذي أدى إلى زيادة الطلب على الفنادق والشقق السكنية ووسائل النقل، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار في العديد من المناطق القريبة من الملاعب.


ويواجه المشجع القادم من خارج الدول المضيفة قائمة طويلة من النفقات تبدأ بتذاكر الطيران ولا تنتهي عند رسوم المواصلات المحلية، ما دفع بعض الجماهير إلى إعادة النظر في خطط السفر والاكتفاء بمتابعة المباريات عبر الشاشات.
وتشير المؤشرات إلى أن نسخة 2026 تسجل أرقاما قياسية في حجم الطلب على التذاكر، وهو ما منح المنظمين مساحة أوسع للاستفادة من آلية التسعير الجديدة. كما ساهمت زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا في رفع حجم الاهتمام العالمي بالبطولة وتوسيع قاعدة الجماهير الراغبة في الحضور.


ولا تتوقف التكاليف عند الجماهير فقط، إذ تتحمل العائلات الراغبة في حضور أكثر من مباراة أعباء مالية أكبر نتيجة تكرار نفقات التنقل والإقامة بين المدن المختلفة، خاصة أن البطولة موزعة على عشرات الملاعب في ثلاث دول.
كما فرضت بعض المدن رسوما إضافية مرتبطة بخدمات النقل المؤقتة المخصصة للمباريات، في محاولة لتنظيم حركة الجماهير والتعامل مع الأعداد الضخمة المتوقعة خلال فترة البطولة.