كأس العالم 2026
صدمة للفيفا قبل مونديال 2026.. أمريكا تمنع حكمًا إفريقيًا من دخول أراضيها
تلقى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ضربة غير متوقعة قبل أيام من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، بعدما واجه الحكم الدولي الصومالي عمر عبدالقادر عرتن أزمة هجرة مفاجئة انتهت بترحيله ومنعه من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، ما أثار علامات استفهام حول إمكان مشاركته في إدارة مباريات البطولة العالمية.
ورفضت السلطات الأمريكية السماح للحكم الصومالي بدخول أراضيها، قبل أن يتم ترحيله إلى تركيا، في تطور قد يهدد وجوده ضمن الطاقم التحكيمي المعتمد للمونديال، رغم اختياره رسميًا من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتضيف هذه الواقعة فصلًا جديدًا إلى التحديات المرتبطة بإجراءات الهجرة والتأشيرات التي سبقت انطلاق البطولة، إذ شهدت الفترة الماضية مشكلات مماثلة أثرت على عدد من الوفود المشاركة في الحدث العالمي المقرر إقامته خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو.
إنجاز تاريخي للتحكيم الصومالي:
ويمثل اختيار عمر عبدالقادر عرتن ضمن قائمة الحكام المعتمدين لكأس العالم 2026 إنجازًا استثنائيًا للصومال وللتحكيم الإفريقي، حيث أصبح أول حكم صومالي في تاريخ البطولة يحظى بفرصة إدارة مباريات المونديال.
وُلد الحكم الدولي في السادس من يونيو عام 1992، وبدأ مشواره على الساحة الدولية عام 2018، قبل أن يفرض نفسه تدريجيًا كأحد أبرز الحكام في القارة الإفريقية بفضل حضوره القوي وأدائه المتميز في العديد من المواجهات الكبرى.
وخلال مسيرته، أدار عرتن مباريات مهمة في تصفيات كأس العالم ودوري أبطال إفريقيا، واكتسب خبرة واسعة في التعامل مع المواجهات الحاسمة بين كبار الأندية والمنتخبات الإفريقية. كما تولى إدارة 9 مباريات في دوري أبطال إفريقيا و6 مباريات في التصفيات المؤهلة للمونديال، ليؤكد مكانته بين أبرز حكام القارة السمراء.
وتعكس أرقامه الانضباطية شخصيته التحكيمية الحازمة، إذ أشهر 36 بطاقة صفراء في منافسات دوري الأبطال و22 بطاقة إنذار في التصفيات المونديالية، دون أن يلجأ إلى إشهار أي بطاقة حمراء مباشرة، ما يعكس قدرته على فرض السيطرة على المباريات وإدارتها بكفاءة وهدوء.
مستقبل مجهول قبل ضربة البداية:
ورغم إدراج اسمه ضمن القائمة الرسمية لحكام كأس العالم 2026، فإن مستقبل الحكم الصومالي لا يزال يكتنفه الغموض في ظل استمرار أزمة دخوله إلى الولايات المتحدة، وهو ما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام تحدٍ جديد قبل انطلاق النسخة التاريخية من المونديال، التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا.