بشاي: رفع قيمة اتفاق مبادلة العملات إلى 30 مليار يوان يدعم الاقتصاد المصري
أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قرار تجديد اتفاقية مبادلة العملات المحلية بين مصر والصين لمدة ثلاث سنوات إضافية، مع رفع سقف الاتفاق إلى 30 مليار يوان صيني، يمثل تطورًا مهمًا في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويعكس حرص الجانبين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية.
وأوضح بشاي أن الاتفاقية الجديدة تأتي في توقيت يشهد نموًا ملحوظًا في حجم التعاون التجاري والاستثماري بين القاهرة وبكين، وهو ما يتطلب توفير أدوات مالية أكثر كفاءة ومرونة لتسهيل حركة التبادل التجاري ودعم تدفقات الاستثمار بين السوقين.
تقليل الاعتماد على الدولار:
وأشار إلى أن تجديد الاتفاقية يمنح الشركات المصرية والصينية فرصة أكبر لاستخدام العملات المحلية في تسوية المعاملات التجارية والمالية، وهو ما يسهم في تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية التقليدية، خاصة الدولار الأمريكي، ويحد من الأعباء الناتجة عن تقلبات أسعار الصرف وتكاليف التحويل المالي.
وأضاف، أن التوسع في استخدام الجنيه المصري واليوان الصيني من شأنه تسهيل تنفيذ الصفقات التجارية بين الشركات في البلدين، وتسريع إجراءات السداد والتحصيل، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على حركة التجارة ويخفض تكاليف العمليات المرتبطة بها.
نمو متواصل في التبادل التجاري:
ولفت رئيس لجنة التجارة الداخلية إلى أن العلاقات التجارية بين مصر والصين تشهد تطورًا مستمرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 20.78 مليار دولار خلال العام الماضي، محققًا نموًا بنسبة 19.6% مقارنة بعام 2024، وهو ما يؤكد أهمية السوق الصينية بالنسبة للاقتصاد المصري، سواء على مستوى الواردات أو الاستثمارات والتعاون الصناعي.
وأكد أن هذا النمو المتسارع يستدعي توفير آليات مالية حديثة تساعد على تلبية احتياجات مجتمع الأعمال وتدعم قدرة الشركات على توسيع أنشطتها التجارية والاستثمارية.
توافق مع توجهات بريكس:
وأوضح بشاي أن الاتفاق يتماشى مع التوجهات الاقتصادية لمجموعة بريكس، التي أصبحت مصر عضوًا بها منذ عام 2024، والتي تشجع الدول الأعضاء على تعزيز استخدام العملات المحلية في المبادلات التجارية والمالية، بهدف تنويع أدوات الدفع وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات الحادة في أسواق العملات العالمية.
وأشار إلى أن هذه السياسات تسهم في تعزيز الاستقرار المالي والتجاري، وتوفر بيئة أكثر أمانًا للشركات العاملة في الأسواق الدولية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية.
فرص أكبر لمجتمع الأعمال المصري:
وشدد بشاي على أن استمرار التنسيق والتعاون النقدي بين مصر والصين يفتح آفاقًا جديدة أمام مجتمع الأعمال المصري، ويمنح المستوردين والمصدرين مزيدًا من المرونة في إدارة تعاملاتهم التجارية، كما يدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن توسيع نطاق التعاون المالي بين البلدين يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم التنمية الاقتصادية، وتحقيق استفادة أكبر من الشراكة المصرية الصينية، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص جديدة للتجارة والاستثمار خلال السنوات المقبلة.