7 دول تطلق مشروعًا إقليميًا لحماية مصايد البحر الأحمر ومواجهة التغيرات المناخية حتى 2030
انطلقت اليوم فعاليات ورشة العمل الإقليمية الخاصة بإطلاق مشروع الإدارة المستدامة لمصايد الأسماك في النظام البيئي البحري الكبير للبحر الأحمر، والذي ينفذه المركز الدولي للأسماك بالتعاون مع الهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك وتحت إشراف منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بمشاركة 7 دول هي مصر، السعودية، السودان، اليمن، الأردن، جيبوتي وإريتريا، وبتمويل من مرفق البيئة العالمية.
ويستهدف المشروع تعزيز استدامة الموارد السمكية في البحر الأحمر، الذي يعد من أكثر البيئات البحرية تميزًا على مستوى العالم، حيث تضم مياهه نحو 14.7% من الأنواع السمكية المتوطنة، وهي من أعلى النسب المسجلة عالميًا في الأنظمة البحرية الكبرى.
وأكد المشاركون أن التغيرات المناخية والصيد الجائر يمثلان أبرز التحديات التي تهدد التوازن البيئي للبحر الأحمر، وتؤثر بشكل مباشر على سبل معيشة آلاف الصيادين والعاملين في قطاع الثروة السمكية وسلاسل القيمة المرتبطة به.
وقال الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا بمنظمة الأغذية والزراعة، إن المشروع جاء استجابة للتحديات البيئية المتزايدة التي تواجه النظم البحرية، مشيرًا إلى أن دول البحر الأحمر وخليج عدن عملت على مدار أكثر من عقدين لبناء إطار إقليمي مشترك لإدارة المصايد السمكية.
وأضاف أن استدامة مصايد الأسماك تمثل ضرورة استراتيجية في ظل تزايد الطلب على البروتين الحيواني، ما يستدعي تعزيز التعاون الإقليمي للحفاظ على الموارد البحرية للأجيال القادمة.
وأوضح الدكتور أحمد المزروعي، مسؤول أول مصايد الأسماك بالمكتب الإقليمي للفاو، أن المشروع يمثل نقطة تحول مهمة منذ بدء الإعداد له في ديسمبر 2022، لافتًا إلى أنه يعتمد على شراكة إقليمية بين الدول السبع لمواجهة التحديات المشتركة التي تؤثر على استدامة المصايد السمكية.
ويمتد المشروع لمدة أربع سنوات حتى عام 2030، ويرتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل تطوير منظومة بيانات مصايد الأسماك، وتعزيز التعاون الإقليمي لحماية النظام البيئي البحري، وتحديث الأطر التنظيمية والمؤسسية، فضلًا عن إدارة المعرفة والرصد والتقييم.
وأكد الدكتور أحمد نصر الله، المدير القطري للمركز الدولي للأسماك في مصر، أن المشروع يستهدف دمج البيانات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بقطاع الصيد، وتطوير مؤشرات للاستدامة على المستويين الوطني والإقليمي، إلى جانب إعداد استراتيجية متكاملة للتواصل وتبادل المعرفة بين الدول المشاركة.
وتستمر أعمال الورشة يومي 8 و9 يونيو، وتتضمن مناقشة الخطط التنفيذية للمشروع، واستعراض التحديات العلمية والبحثية، إلى جانب عقد جلسات نقاشية حول آليات التنفيذ والنتائج المستهدفة خلال السنوات المقبلة.
وشددت الأطراف المشاركة على أهمية الالتزام بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تدعو الدول المطلة على البحار المغلقة وشبه المغلقة إلى التعاون في إدارة الموارد البحرية الحية وحمايتها واستغلالها بصورة مستدامة.
وأكد المشاركون أن المشروع يمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون الإقليمي والحوكمة المشتركة للموارد البحرية، بما يدعم الأمن الغذائي ويحافظ على التنوع البيولوجي الفريد في البحر الأحمر.