بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دل تكنولوجيز تحذر: الهجمات السيبرانية تهدد بشلل تام للمؤسسات وخسائرها تقترب من 200 مليون دولار

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد محمد أمين، النائب الأول لرئيس شركة "دل تكنولوجيز" العالمية وراعي قطاع تكنولوجيا المعلومات، أن جمهورية مصر العربية تمر بمرحلة تاريخية ومهمة للغاية في مسيرتها نحو التحول الرقمي وتبني استراتيجيات الذكاء الاصطناعي، وذلك تحت القيادة الرشيدة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضح أمين، خلال كلمته في مؤتمر ومعرض CAISEC 26 بحضور نخبة من مسؤولي الحكومة وقادة قطاع التكنولوجيا، أن الطفرة التي يشهدها العالم اليوم بسبب الذكاء الاصطناعي (AI) قد غيرت المفاهيم التقليدية للأمن السيبراني، مشيراً إلى أن هذا التطور السريع يمثل "سلاحاً ذو حدين"؛ حيث يوفر فرصاً هائلة للنمو والإنتاجية، وفي الوقت ذاته يخلق مخاطر وتحديات معقدة وغير مسبوقة.
مفهوم جديد للمرونة السيبرانية:
وشدد أمين على أن المفهوم الحديث للأمن الرقمي لم يعد يقتصر على الحماية التقليدية، بل بات يرتكز على ما يُعرف بـ "المرونة السيبرانية"، والتي تقوم على ثلاثة أسس رئيسية:
1. التأمين (Secure): كيفية بناء منظومة دفاعية قوية.
2. الحد من المخاطر (Mitigate): تقليل آثر الهجمات وتطويقها.
3. التعافي (Recover): القدرة على استعادة البيانات والأنظمة بسرعة كفاءة.
وأضاف:
"إن الهجمات السيبرانية اليوم لم تعد تستهدف مجرد سرقة بيانات أو المطالبة بفدية مالية (Ransomware) فقط، بل أصبحت هناك تحولات نوعية تستهدف شل المنظومات بالكامل واختراق الهوية المؤسسية (Identity)، بحيث تصبح المؤسسات غير قادرة على التعافي نهائياً، وهو ما يهدد استمرارية الأعمال."
تحديات داخلية وخسائر فادحة:
واستشهد النائب الأول لشركة "دل تكنولوجيز" بنماذج واقعية لهجمات سيبرانية تعرضت لها كبرى الشركات والمؤسسات عالمياً وإقليمياً، كاشفاً عن أن بعض الاختراقات الكارثية لا تأتي دائماً من الخارج، بل تبدأ أحياناً من ثغرات أو ممارسات داخلية غير مقصودة داخل المؤسسات (Internal Windows)، مما يتسبب في شل آلاف الأجهزة الافتراضية (Virtual Machines) وتوقف الأنظمة الحيوية تماماً.
وأشار إلى حجم الخسائر الفادحة التي يتكبدها قطاع الأعمال عالمياً وفي قارة إفريقيا على وجه الخصوص، حيث قد تصل تكلفة الهجمة السيبرانية الواحدة إلى نحو 5 ملايين دولار كخسائر مباشرة، بينما تقترب الخسائر الإجمالية الناتجة عن هجمات الفدية وتوقف الأعمال من حاجز الـ 200 مليون دولار، فضلاً عن الأضرار الجسيمة التي تلحق بسمعة المؤسسات وفقدان ثقة العملاء.
دعوة لشراكة استراتيجية ومستدامة
وفي ختام كلمته، أشاد محمد أمين بالجهود الكبيرة والملموسة التي يبذلها شركاء قطاع التكنولوجيا في مصر، مؤكداً أن مواجهة هذه التهديدات المتصاعدة تتطلب تضافر الجهود وبناء شراكات استراتيجية واسعة النطاق بين القطاعين الحكومي والخاص، وصياغة رؤية استباقية للتنبؤ بالمخاطر الرقمية والتعامل معها، لضمان بناء بيئة رقمية آمنة ومستدامة تدعم رؤية مصر المستقبلية.