بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

احتجاز لاعب العراق في مطار أميركي يثير الجدل قبل أيام من انطلاق كأس العالم

منتخب العراق
منتخب العراق

تحولت رحلة وصول المنتخب العراقي إلى الولايات المتحدة استعداداً لخوض منافسات كأس العالم 2026 إلى محور اهتمام واسع في الأوساط الرياضية العربية، بعدما كشفت مصادر عراقية عن تعرض مهاجم المنتخب الأول أيمن حسين لاحتجاز واستجواب استمر نحو سبع ساعات داخل مطار أوهير الدولي بمدينة شيكاغو، في واقعة جاءت قبل أقل من أسبوع على انطلاق البطولة العالمية.

ووفقاً لمعلومات نقلها مسؤول رياضي عراقي مقرب من بعثة المنتخب، فإن اللاعب الدولي خضع لإجراءات مطولة فور وصوله إلى الأراضي الأميركية رفقة أعضاء البعثة الرسمية للمنتخب العراقي.

وأوضح المصدر أن السلطات المختصة أجرت استجواباً مطولاً للاعب قبل أن تسمح له بالدخول في نهاية المطاف ومواصلة رحلته مع زملائه استعداداً للمشاركة في الحدث الكروي الأكبر في العالم.

وأثارت الواقعة تساؤلات عديدة داخل الأوساط الرياضية العراقية، خاصة أن أيمن حسين يعد من أبرز نجوم المنتخب الوطني وأحد أهم الركائز التي يعول عليها الجهاز الفني خلال منافسات البطولة، ويأتي ذلك في وقت يحتاج فيه اللاعبون إلى أعلى درجات التركيز والاستقرار الذهني قبل الدخول في أجواء المنافسات الرسمية.

وبحسب المصدر ذاته، لم تقتصر الإجراءات على الاستجواب فقط، بل شملت أيضاً تفتيش الهاتف الشخصي للاعب البالغ من العمر ثلاثين عاماً. 

ورغم انتهاء الإجراءات بالسماح له بالدخول، فإن طول فترة الاحتجاز أثار حالة من القلق بين أعضاء البعثة والجماهير التي كانت تتابع وصول المنتخب لحظة بلحظة.

وفي المقابل، شهدت الساعات الأولى من وصول المنتخب العراقي مشهداً مختلفاً خارج المطار، حيث تجمع عشرات المشجعين العراقيين المقيمين في الولايات المتحدة لاستقبال اللاعبين. ورفع المشجعون الأعلام العراقية ورددوا الهتافات الداعمة للمنتخب، كما حرصوا على التقاط الصور التذكارية مع نجوم الفريق في أجواء عكست حجم الحماس الجماهيري المصاحب للعودة التاريخية للعراق إلى كأس العالم.

لكن الأنباء المتعلقة بالاحتجاز سرعان ما تصدرت المشهد، خصوصاً بعد الحديث عن تعرض أحد أعضاء الوفد الإعلامي لموقف أكثر تعقيداً، فقد كشف المصدر العراقي أن مصور المنتخب طلال صلاح خضع هو الآخر لتحقيقات وإجراءات استمرت لأكثر من عشر ساعات، قبل أن يتم إبلاغه بعدم السماح له بدخول الولايات المتحدة.

وتسببت هذه التطورات في طرح تساؤلات حول تأثير الإجراءات الحدودية المشددة على الوفود الرياضية المشاركة في البطولة، خصوصاً مع تزايد الحديث خلال الفترة الأخيرة عن حالات مشابهة تخص بعض المنتخبات والوفود القادمة إلى أميركا للمشاركة في كأس العالم.

مثل هذه الوقائع قد تفرض ضغوطاً إضافية على المنتخبات قبل البطولة، خاصة عندما تطال لاعبين أساسيين أو أفراداً مهمين داخل البعثة. فالتحضير للمونديال لا يقتصر على التدريبات الفنية والبدنية فقط، بل يعتمد أيضاً على توفير أجواء مستقرة تساعد اللاعبين على التركيز الكامل في المباريات.

ويكتسب ملف أيمن حسين أهمية مضاعفة بالنظر إلى الدور الكبير الذي لعبه خلال مشوار التصفيات. فقد كان المهاجم العراقي صاحب الهدف الحاسم الذي قاد "أسود الرافدين" إلى نهائيات كأس العالم، ما جعله أحد أكثر اللاعبين شعبية لدى الجماهير العراقية خلال الفترة الأخيرة.

كما يمثل اللاعب أحد أبرز مصادر القوة الهجومية للمنتخب، إلى جانب مجموعة من اللاعبين المحترفين الذين يعول عليهم الجهاز الفني لتحقيق مشاركة مشرفة في البطولة. لذلك فإن أي تطورات تتعلق بوضعه أو جاهزيته تظل محل متابعة دقيقة من وسائل الإعلام والجماهير على حد سواء.

ورغم عدم صدور تعليق رسمي من الاتحاد العراقي لكرة القدم حتى الآن، فإن السماح للاعب بالدخول أنهى جانباً من القلق الذي ساد خلال الساعات الأولى من وصول البعثة.

غير أن الواقعة تبقى واحدة من أبرز الأحداث التي رافقت استعدادات العراق للمشاركة التاريخية في كأس العالم 2026، وقد تفتح الباب أمام نقاشات أوسع بشأن الإجراءات التي تواجهها الوفود الرياضية عند الدخول إلى الدول المستضيفة للبطولات الكبرى.