بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من أريزونا إلى تيخوانا.. لماذا غيّر منتخب إيران خططه قبل كأس العالم؟

منتخب إيران
منتخب إيران

في خطوة لافتة قبل انطلاق كأس العالم 2026، قرر الاتحاد الإيراني لكرة القدم نقل المعسكر التدريبي للمنتخب الوطني من ولاية أريزونا الأميركية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، في قرار يعكس حجم التحديات اللوجستية التي تواجه البعثة الإيرانية قبل البطولة.

وجاء القرار بعد أشهر من المتابعة والتقييم للظروف المحيطة بمشاركة المنتخب، حيث رأت الجهات المسؤولة أن إقامة المعسكر في المكسيك توفر مرونة أكبر للفريق خلال فترة التحضير، كما تسمح المدينة الواقعة بالقرب من الحدود الأميركية بإدارة التنقلات بشكل أكثر سهولة قبل المباريات.

ويعد اختيار مقر المعسكر أحد أهم القرارات التي تتخذها المنتخبات المشاركة في البطولات الكبرى، إذ يؤثر بشكل مباشر على مستوى الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين. ولهذا السبب حرص الاتحاد الإيراني على دراسة عدة خيارات قبل الاستقرار على تيخوانا.

وتتميز المدينة بموقع جغرافي استراتيجي يجعلها قريبة من عدد من المدن الأميركية التي تستضيف مباريات المونديال، كما توفر مرافق تدريبية مناسبة وخدمات فندقية قادرة على استيعاب المنتخبات والبعثات الرياضية الكبرى.

القرار يعكس توجهاً عملياً للتعامل مع الظروف الراهنة، خاصة في ظل الحديث عن ترتيبات خاصة لدخول اللاعبين إلى الولايات المتحدة، فبدلاً من إقامة طويلة داخل الأراضي الأميركية، أصبح بالإمكان إدارة التحضيرات من المكسيك مع السفر إلى المدن المستضيفة عند الحاجة.

ومن الناحية الفنية، يعمل الجهاز التدريبي على ضمان عدم تأثر اللاعبين بكثرة التنقلات، وتشمل الخطط التدريبية برامج خاصة للاستشفاء وإدارة الأحمال البدنية، إضافة إلى ترتيبات دقيقة لمواعيد السفر والعودة.

كما يمنح المعسكر في تيخوانا فرصة للمنتخب للتركيز بعيداً عن الضغوط الإعلامية والسياسية، حيث يفضل المدربون عادة توفير بيئة مستقرة تسمح للاعبين بالتركيز الكامل على الجوانب الفنية والتكتيكية.

وتحظى هذه التحضيرات بأهمية خاصة لأن المنتخب الإيراني يدخل البطولة بطموحات كبيرة، مستفيداً من الخبرات التي اكتسبها لاعبوه خلال المشاركات السابقة في كأس العالم والبطولات القارية. ويأمل الجهاز الفني أن تساعد الظروف الجديدة على خلق أجواء مناسبة لتحقيق نتائج إيجابية.

ورغم أن تغيير مقر المعسكر قد يبدو تفصيلاً تنظيمياً، فإن تأثيره يمتد إلى مختلف جوانب العمل داخل المنتخب، فالمعسكر يمثل مركز العمليات الرئيسي للفريق، ومنه تُدار التدريبات والاجتماعات الفنية وبرامج التأهيل والاستشفاء.

وفي ظل اقتراب موعد المباراة الأولى، تتجه الأنظار إلى مدى نجاح هذه الخطة الجديدة في توفير أفضل الظروف الممكنة للمنتخب الإيراني. فالتحدي لا يقتصر على خوض المباريات، بل يبدأ منذ اللحظة الأولى للاستعداد للبطولة.