وﺳﻂ اﺳﺘﻌﺪاد ﻟﺘﺠﺪد اﻟﻬﺠﻤﺎت.. وﺗﻌﻄﻴﻞ ﻣﺴﺎر اﻟﻄﻴﺮان الدولى
محاولة باكستانية أخيرة لإعادة طهران وواشنطن للمفاوضات
تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مع إسقاط طائرات مسيرة وصواريخ باليستية، وسط فشل المفاوضات رغم الوساطة الباكستانية. فيما اعترف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بوجود جزء من ترسانة الصواريخ الإيرانية.
ولا يزال التصعيد العسكرى مستمرًا بين الولايات المتحدة وإيران، مختبرًا بشكل متكرر وقف إطلاق النار الهش، بينما تراوح محادثات السلام مكانها، رغم جهود الوساطة الباكستانية لدفع المفاوضات قدمًا وقالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها أسقطت مسيرتين.
وشهد وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا أكبر اختبار عندما أودت هجمات إيرانية على مطار الكويت الدولى بحياة شخص وأصابت العشرات، فيما تعرضت البحرين أيضًا لهجمات والتقى وزير الخارجية الإيرانى، عباس عراقجى بالمبعوث الباكستانى المعنى بمحادثات السلام مع الولايات المتحدة، فى طهران
وقالت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء شبه الرسمية، إن عراقجى التقى بمحسن نقفى، الذى يشغل أيضًا منصب وزير الداخلية فى باكستان وكان نقفى قد التقى بنظيره الإيرانى إسكندر مؤمنى، فى وقت سابق وصرح بأنه يزور إيران مجددًا لتسليم رسالة إلى المرشد الأعلى الإيرانى، مجتبى خامنئى، من قائد الجيش الباكستانى عاصم منير.
ويبدو أن هناك تباعدًا كبيرًا فى المواقف بين إيران والولايات المتحدة بشأن قضايا عدة، منها برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم ومخزونها من اليورانيوم المخصب، ومطالبتها بالإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة فى بنوك أجنبية، فضلًا عن حرية الملاحة فى مضيق هرمز.
وتلعب باكستان دور الوسيط بين طهران وواشنطن فى مسعى لترسيخ وقف إطلاق النار الذى بدأ فى شهر أبريل الماضى.
وأعلن رئيس الاتحاد الدولى للنقل الجوى «ويلى والش» إن ارتفاع أسعار وقود الطائرات المدفوع بالحرب الدائرة فى الشرق الأوسط من المرجح أن يدفع المزيد من شركات الطيران إلى الإفلاس، ويؤدى إلى مزيد من عمليات الاندماج فى القطاع خلال العامين الحالى والمقبل.
وفى سياق متصل بدأت إيران الاستعداد لمرحلة انتقالية خطيرة بسبب الحصار الذى فرضته الحرب إلى مرحلة سلام قد تتسم بانقسامات داخلية وتحديات اقتصادية واجتماعية عميقة، تشمل تضخمًا مفرطًا، وانكماشًا اقتصاديًا يقدر بنحو 10%، وانقطاعات فى الكهرباء، ومطالب بوقف حملات ملاحقة المعارضين.
وقالت صحيفة «الجارديان» البريطانية إن النقاشات داخل أوساط النظام الإيرانى حول بلاده بعد الحرب بدأت بالظهور تدريجيًا، فى وقت يسعى فيه قادة إيران إلى ضمان البقاء السياسى خلال مرحلة السلام، كما نجحوا فى تجاوز مرحلة الحرب.
وتشهد منصات إعلامية ونقاشية داخل إيران جدلًا متزايدًا بشأن الاتجاه الذى ينبغى أن تسلكه طهران بعد الحرب، حيث تدعو بعض الأصوات إلى مزيد من الانفتاح، بينما يرى آخرون، ومن بينهم سعيد آجورلو المقرب من فريق التفاوض الإيرانى، أن طهران يجب أن تستثمر ما يعتبرونه تحطيم صورة «إيران الضعيفة» فى الذهنية الغربية، والتركيز على التنمية عبر تعزيز الاستقلالية الوطنية.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن جزءا كبيرا من مستقبل الاقتصاد الإيرانى سيتوقف على مدى استعداد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لتخفيف العقوبات الاقتصادية وتحرير الأصول الإيرانية المجمدة، غير أن اقتصاديين إيرانيين يرون أن أى تخفيف محتمل لن يعوض سوى جزء محدود من الخسائر المقدرة بنحو 270 مليار دولار، والتى طالت البنية التحتية والمدارس وقطاع الطاقة وصناعة الصلب والإسكان.
كما حذر خبراء صحيون فى إيران من تزايد معدلات سوء التغذية وهشاشة العظام وتأخر النمو لدى الأطفال نتيجة اضطرار العديد من الأسر إلى الاستغناء عن منتجات الألبان بسبب ارتفاع الأسعار.
وحذر وزير الاتصالات الإيرانى السابق محمد جهرومى أن القنبلة القادمة التى قد يلقيها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الصهيونى بنيامين نتنياهو ربما لن تكون من البارود بل من التضخم معتبرًا أن ساحة المعركة المقبلة ستكون موائد الإيرانيين وإيجارات المساكن والأوضاع المعيشية.