بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مدرب إنجلترا يدق ناقوس الخطر قبل المونديال.. الحرارة وأرضيات الملاعب تحت الأنظار

كأس العالم
كأس العالم

قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، بدأت بعض المنتخبات المشاركة في البطولة الكشف عن التحديات الحقيقية التي قد تواجه اللاعبين داخل الولايات المتحدة، بعيدا عن الجوانب الفنية والخطط التكتيكية.

وكان مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل من أوائل من تحدثوا بصراحة عن هذه المخاوف، بعدما سلط الضوء على مشكلتين اعتبرهما مؤثرتين بشكل مباشر على أداء المنتخبات خلال البطولة، وهما درجات الحرارة المرتفعة وسوء بعض أرضيات الملاعب.

وجاءت تصريحات المدرب الألماني عقب المباراة الودية التي جمعت المنتخب الإنجليزي بنظيره النيوزيلندي في ولاية فلوريدا الأميركية، وانتهت بفوز منتخب "الأسود الثلاثة" بهدف دون رد حمل توقيع القائد هاري كين. 

ورغم تحقيق الفوز، فإن حديث توخيل بعد المباراة لم يركز على النتيجة بقدر ما انصب على الظروف المحيطة بالمواجهة.

وأوضح المدرب أن الحرارة المرتفعة التي واجهها اللاعبون خلال فترة المعسكر والمباراة تعد تجربة مهمة قبل انطلاق المونديال، خاصة أن عددا من المدن الأميركية المستضيفة للبطولة تشهد درجات حرارة مرتفعة خلال فصل الصيف، ويرى الجهاز الفني الإنجليزي أن التكيف مع هذه الأجواء بات جزءا أساسيا من عملية الإعداد.

ولم تكن الحرارة وحدها مصدر القلق بالنسبة للمدرب الألماني، إذ أبدى ملاحظات واضحة حول أرضية الملعب التي استضافت المباراة، مشيرا إلى أنها لم تكن بالمستوى المطلوب لاستضافة مباريات بهذا الحجم، ولفت إلى أن السطح غير المستوي جعل عملية تناقل الكرة أكثر صعوبة وأثر على سرعة اللعب التي يسعى فريقه إلى تطبيقها.

وتكتسب هذه الملاحظات أهمية كبيرة في ظل اقتراب البطولة التي ستشهد مشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم. 

ومع اتساع رقعة المدن المستضيفة وتنوع الملاعب المستخدمة، تبرز تساؤلات حول مدى جاهزية جميع المنشآت لتقديم أفضل ظروف ممكنة للمنتخبات.

وأشارت تقارير دولية إلى أن الطقس الحار قد يكون عاملا حاسما في العديد من المباريات، خاصة بالنسبة للمنتخبات القادمة من مناطق ذات مناخ معتدل. فالإجهاد الحراري يؤثر على معدلات الجري والتركيز والقدرة على تنفيذ التعليمات التكتيكية، كما يزيد من احتمالات الإرهاق خلال الدقائق الأخيرة من المباريات.

وفي المقابل، يرى البعض أن هذه الظروف ستكون متساوية بالنسبة لجميع المنتخبات، وأن الفرق الأكثر قدرة على التكيف السريع هي التي ستحقق أفضلية إضافية خلال البطولة، لذلك بدأت الأجهزة الفنية في إعداد برامج خاصة للتعامل مع الحرارة تشمل تنظيم الأحمال التدريبية ورفع معدلات الترطيب ومراقبة المؤشرات البدنية للاعبين بصورة مستمرة.

أما فيما يتعلق بأرضيات الملاعب، فإن المخاوف تتجاوز الجانب الفني لتصل إلى الجوانب الطبية، فكلما انخفضت جودة الأرضية ارتفعت احتمالات التعرض للإصابات العضلية وإصابات المفاصل، وهو ما يدفع الأجهزة الطبية لمتابعة حالة الملاعب بدقة قبل المباريات.

ورغم هذه الملاحظات، أكد توخيل أن فريقه خرج من المباراة دون إصابات تذكر، وهو أمر اعتبره إيجابيا للغاية في هذه المرحلة من الاستعدادات. كما أشار إلى أن اللاعبين استفادوا من الاحتكاك المباشر بهذه الظروف قبل انطلاق المنافسات الرسمية.