بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فوز لا يخفي العيوب.. توخيل يوجه انتقادات حادة لأداء إنجلترا أمام نيوزيلندا

منتخب انجلترا
منتخب انجلترا

رغم خروج منتخب إنجلترا فائزا من مواجهته الودية أمام نيوزيلندا بهدف دون مقابل، فإن المدير الفني توماس توخيل بدا بعيدا عن أجواء الاحتفال بالنتيجة، مفضلا التركيز على مجموعة من المشكلات الفنية التي ظهرت خلال اللقاء وتحتاج إلى علاج سريع قبل انطلاق كأس العالم 2026.

وأظهر المدرب الألماني قدرا كبيرا من الصراحة خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة، حيث أكد أن أداء فريقه في الشوط الأول لم يكن مقنعا على الإطلاق، واصفا ما حدث داخل الملعب بأنه أقرب إلى اللعب العشوائي الذي افتقد إلى الانضباط التكتيكي والالتزام بالأدوار المطلوبة.

وبحسب توخيل، فإن المشكلة الأساسية تمثلت في غياب اللاعبين عن المراكز التي تم التخطيط لها مسبقا، وهو ما انعكس سلبا على عملية بناء الهجمات واستعادة الكرة بعد فقدانها. 

وأوضح أن التحركات غير المنظمة أدت إلى إبطاء نسق اللعب ومنحت المنافس فرصة أكبر للتعامل مع المحاولات الإنجليزية.

ورغم نجاح هاري كين في تسجيل هدف المباراة الوحيد قبل نهاية الشوط الأول، فإن المدرب لم يعتبر ذلك مؤشرا كافيا على جودة الأداء، بل أكد أن النتيجة لا تعكس الصورة الكاملة لما جرى على أرض الملعب، مشددا على أن المنتخب يحتاج إلى تحسينات واضحة في العديد من الجوانب.

وشهدت المباراة قرارا لافتا من توخيل عندما أجرى تغييرا كاملا للتشكيلة بين الشوطين، مانحا جميع اللاعبين فرصة المشاركة لمدة 45 دقيقة. 

واعتبر المدرب أن هذه الخطوة كانت ضرورية لتقييم أكبر عدد ممكن من العناصر قبل حسم القائمة النهائية التي ستخوض منافسات كأس العالم.

وأشار المدرب إلى أن أداء الشوط الثاني كان أفضل بكثير مقارنة بالنصف الأول من اللقاء، حيث ظهر الفريق بصورة أكثر تنظيما وقدرة على استعادة الكرة والضغط على المنافس. 

كما نجح اللاعبون في خلق فرص هجومية أكثر والوصول إلى منطقة الجزاء بصورة متكررة.

تصريحات توخيل تعكس فلسفة تدريبية صارمة لا تكتفي بالنتائج الإيجابية، بل تركز على جودة الأداء ومدى الالتزام بالخطة الموضوعة، فبالنسبة للمدرب الألماني، فإن الفوز في مباراة ودية لا يعني الكثير إذا لم يتحقق التطور الفني المطلوب قبل البطولة.

كما لفت توخيل إلى أن ظروف الإعداد الحالية تفسر بعض المشكلات التي ظهرت خلال اللقاء، موضحا أن عددا من اللاعبين لم يجتمعوا معا منذ أشهر طويلة، وأن الفريق خاض عددا محدودا من الفقرات التدريبية قبل المباراة، لذلك يرى أن الانسجام الكامل يحتاج إلى مزيد من الوقت والعمل.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتطلع فيه الجماهير الإنجليزية إلى استعادة حلم التتويج بكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966. 

ويعتقد البعض أن امتلاك المنتخب لمجموعة كبيرة من النجوم لا يكفي وحده لتحقيق النجاح، بل يحتاج الفريق أيضا إلى منظومة تكتيكية متماسكة قادرة على التعامل مع أصعب المباريات.

ومن المنتظر أن تشكل المباراة الودية المقبلة أمام كوستاريكا فرصة جديدة للجهاز الفني لتصحيح الأخطاء التي ظهرت أمام نيوزيلندا. 

كما ستمثل اختبارا إضافيا لمدى قدرة اللاعبين على استيعاب التعليمات الفنية المطلوبة.

وفي ظل المنافسة الشرسة المنتظرة في كأس العالم، يدرك توخيل أن الوقت المتبقي محدود للغاية، وأن أي أخطاء تكتيكية قد تكون مكلفة عندما تبدأ المباريات الرسمية. ولهذا السبب، يبدو المدرب مصمما على استغلال كل دقيقة من فترة الإعداد للوصول إلى أفضل نسخة ممكنة من المنتخب الإنجليزي قبل انطلاق البطولة.