بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحث سياسي: العقوبات الغربية لم تُسقط روسيا وأوروبا تتحمل كلفتها الأكبر

الدكتور محمود الأفندي
الدكتور محمود الأفندي الأكاديمي والباحث السياسي

قال الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والباحث السياسي، إن روسيا نجحت خلال السنوات الماضية في التكيف مع العقوبات الغربية المفروضة عليها منذ اندلاع الحرب الأوكرانية عام 2022، مشيرًا إلى أن موسكو أصبحت تمتلك آليات متنوعة للالتفاف على القيود الاقتصادية والحفاظ على تدفق تجارتها الخارجية.

وأوضح الأفندي، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على قناة «إكسترا نيوز»، أن روسيا تعرضت لأكثر من 41 ألف عقوبة، وهو رقم غير مسبوق في التاريخ الحديث، إلا أن استمرار فرض حزم جديدة من العقوبات يعكس قدرة موسكو على امتصاص آثارها والتكيف معها.

وأضاف أن العقوبات ألحقت أضرارًا بالاقتصاد الروسي، لكنها في الوقت ذاته انعكست بصورة أكبر على عدد من الاقتصادات الأوروبية، خاصة في قطاعي الصناعة والطاقة، موضحًا أن دول الاتحاد الأوروبي فقدت جزءًا مهمًا من علاقاتها التجارية مع روسيا، ما أسهم في زيادة الضغوط الاقتصادية داخل القارة.

وأشار الباحث السياسي إلى أن التقديرات السابقة التي راهنت على انهيار الاقتصاد الروسي بسبب العقوبات لم تتحقق، لافتًا إلى أن روسيا عززت قدراتها الإنتاجية خلال السنوات الأخيرة ووسعت أسواقها البديلة، الأمر الذي ساعدها على مواجهة الضغوط الغربية.

وفي ما يتعلق بالدعم الغربي لأوكرانيا، أكد الأفندي أن مستوى المساندة العسكرية والمالية تراجع مقارنة بالسنوات الأولى للحرب، خاصة بعد انخفاض حجم الدعم الأمريكي، معتبرًا أن أوروبا تواجه صعوبات متزايدة في تحمل الأعباء الاقتصادية المرتبطة باستمرار الصراع.

وأضاف أن الدول الأوروبية باتت مطالبة بتوفير موارد مالية وطاقة ضخمة لدعم أوكرانيا، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة هناك، وهو ما يضع القارة أمام تحديات متزايدة خلال المرحلة المقبلة.

وحول الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة داخل العمق الروسي، أوضح الأفندي أن هذا النوع من الهجمات يسبب أضرارًا محدودة مقارنة بالصواريخ والأسلحة الثقيلة، مؤكدًا أن موسكو تعمل حاليًا على تطوير منظوماتها الدفاعية للتعامل مع هذا التهديد المتزايد.

وأشار إلى أن الحرب تشهد تطورات مستمرة على المستويين العسكري والتكنولوجي، مؤكدًا أن روسيا طورت قدراتها التسليحية خلال سنوات الصراع، بينما يظل مستقبل الأزمة مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف المختلفة على التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.