بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تراجع أسعار الذهب عالميًا ومحليًا بعد ضغوط اقتصادية أمريكية.. وعيار 21 يسجل 6450 جنيهًا

بوابة الوفد الإلكترونية

واصلت أسعار الذهب تسجيل خسائر ملحوظة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بالتطورات الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي عززت من توقعات المستثمرين بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة ورفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

تراجع أسعار الذهب عالميًا

وانعكست التراجعات العالمية على السوق المحلية، حيث شهدت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا ملحوظًا بالتزامن مع هبوط سعر الأونصة عالميًا، وسط حالة من الترقب تسود الأسواق بشأن مستقبل المعدن النفيس خلال الأشهر المقبلة.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7371 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6450 جنيهًا. كما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5529 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 51600 جنيه.

وعلى الصعيد العالمي، تعرضت أسعار الذهب لضغوط بيعية قوية دفعتها إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية خلال الفترة الأخيرة، حيث انخفضت الأونصة بنسبة تقارب 4.7% خلال أسبوع واحد، بعدما افتتحت التداولات عند مستوى 4520 دولارًا للأونصة، قبل أن تتراجع إلى 4327 دولارًا عند الإغلاق، مسجلة خلال التداولات أدنى مستوى لها في نحو شهرين ونصف عند 4311 دولارًا للأونصة.

ويرجع هذا الأداء الضعيف إلى صدور بيانات إيجابية عن سوق العمل الأمريكي، الأمر الذي عزز التوقعات باستمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نهجه المتشدد تجاه أسعار الفائدة. وعادة ما تؤثر توقعات رفع الفائدة سلبًا على الذهب، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا، ما يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأدوات المالية الأخرى ذات العائد المرتفع.

ومن الناحية الفنية، تعرض المعدن الأصفر لمزيد من الضغوط بعد كسر عدد من مستويات الدعم الرئيسية، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة عمليات البيع، خاصة مع إغلاق الأسعار دون مستويات فنية مهمة كانت تمثل نقاط دعم قوية خلال الفترة الماضية.

ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالأوضاع في المنطقة، فإن الأسواق ركزت بشكل أكبر على المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، التي كان لها التأثير الأكبر على حركة الذهب خلال الأسبوع الماضي. كما ساهم تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراعات الإقليمية في استمرار حالة الترقب بين المستثمرين، دون أن ينعكس ذلك بشكل مباشر على دعم أسعار الذهب.

ويتوقع مراقبون أن تظل أسعار الذهب عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، في ظل متابعة المستثمرين لقرارات البنوك المركزية العالمية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية العالمية التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الأسواق.

ويؤكد خبراء أن تحركات الذهب خلال المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل وثيق بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، إلى جانب أي مستجدات جيوسياسية قد تدفع المستثمرين للعودة إلى المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات.