بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خالد يوسف: تاريخ مصر يُنصف عبد الناصر.. وبيان التنحي كشف شجاعة القائد أمام شعبه

المخرج خالد يوسف
المخرج خالد يوسف

علق المخرج الكبير خالد يوسف، على بيان التنحي الشهير للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كاشفًا كواليس شطب عبد الناصر لكلمات الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، وسر اختيار زكريا محيي الدين لخلافته.

وشدد المخرج الكبير خالد يوسف، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، على أن انحيازه للمشروع القومي للرئيس جمال عبد الناصر ينبع من القراءة التاريخية الفاحصة وليس من باب الاستفادة الشخصية؛ مستعرضًا خلفيته العائلية قبل ثورة يوليو 1952.

خالد يوسف: لا أصدق رواية هيكل المرتبكة حول ترشيح شمس بدران لخلافة عبد الناصر

وقال: "لست من أصحاب المصالح في عصر جمال عبد الناصر؛ فوالدي كان عمدة ومُلّاكًا من أعيان الصعيد قبل الثورة، وكان طبيعيًا أن أتعلم وأتعالج بمجرد مكانتنا، عبد الناصر لم يمنحني مجانية التعليم بشكل خاص لأن الشعب كله كان يتعلم بالمجان، ولم يمنحني الخمسة فدادين؛ لذا شهادتي نابعة من دراسة تاريخ مصر جيدًا، وأؤكد أن بيان التنحي من أصدق ما قاله جمال عبد الناصر في حياته".

وأوضح أن الصدق في البيان تجلى في شجاعة القائد الذي اعترف بإدارته الخاطئة التي تسببت في خسارة المعركة، وقرر أن يتحمل المسؤولية التاريخية كاملة أمام شعبه، معلنًا عودته إلى صفوف الجماهير كواطن عادي وترك القيادة لمن يستحقها.

وشن هجومًا حادًا على الأصوات التي تحاول اختزال خروج الشارع في 9 و10 يونيو في وصف التمثيلية المجهزة، معتبرًا هذا الطرح تزييفًا لوعي الشعوب وإهانة لإرادتها الحرّة، متساءلا: "أي تمثيلية تلك التي تجعل الوطن العربي بأسره ينتفض في ذات اللحظة؟، الشوارع غصّت بالملايين في بيروت، ودمشق، وبغداد، والجزائر، فضلاً عن كافة بلاد المغرب العربي، كلهم خرجوا بصرخة واحدة تطالب جمال عبد الناصر بالعدول عن التنحي".

وكشف عن واقعة تاريخية وثقها النص؛ حيث كتب محمد حسنين هيكل في مسودة الخطاب عبارة "وأتحمل نصيبي من المسؤولية"، فما كان من جمال عبد الناصر إلا أن شطب كلمة "نصيبي" بيده، وكتب مكانها "أتحمل المسؤولية كاملة"، في دليل قاطع على فقه المسؤولية الذي كان يتمتع به.

وعلّق على الرواية التي انفرد بها الأستاذ محمد حسنين هيكل، والتي زعم فيها أنه كان قد كتب اسم "شمس بدران" في المسودة ثم جرى التعديل لزكريا محيي الدين، موضحًا أن أسباب اختيار زكريا محيي الدين تتمثل في أنه رجل دولة عاقل يستطيع امتصاص روع أمريكا وإسرائيل، كما أنه نائب رئيس الجمهورية ومن قلة مجلس الثورة المتبقين، ويستطيع تهدئة القوى الدولية بعيد عن الاشتراكية المتطرفة.

وأبدى عدم قناعته برواية هيكل قائلًا: "أنا لا أصدق هذه الرواية المرتبكة؛ لم تكن قيمة هيكل عند عبد الناصر تسمح له بأن يفرض عليه أو يحدد له من يتولى المسؤولية بعده، فدور هيكل لم يتعدَّ الصياغة الصحفية والمشورة، الحقيقة أن عبد الناصر رأى في زكريا محيي الدين رئيس الوزراء الأسبق ونائبه الواعي الرجل الأنسب للبلاد في تلك اللحظة الحرجة؛ لكونه رجلًا عاقلًا ومحايدًا يستطيع تهدئة الأجواء المحتقنة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، على عكس أسماء أخرى كانت محسوبة على التيار الاشتراكي المتطرف المنحاز للاتحاد السوفيتي كعلي صبري".