بعد اجتماعات لـ 6 سنوات..
المستشار القانوني للطائفة الإنجيلية: الكنائس اتفقت على مشروع قانون الأسرة للمسيحيين
أكد المستشار يوسف طلعت، المستشار القانوني لرئاسة الطائفة الإنجيلية بمصر وعضو لجنة صياغة تعديلات الأحوال الشخصية، أن ما يتم تداوله حاليًا هو مشروع قانون وليس قانونًا نافذًا، موضحًا أن المشروع يحمل اسم "قانون الأسرة المصرية للمسيحيين".
وقال طلعت، خلال حواره مع المستشار أحمد فتحي عبدالكريم ببرنامج "على المكشوف" على قناة الشمس،، إن من أبرز مميزات المشروع أنه يتعامل مع المواطنين من منطلق الانتماء للوطن، موضحًا أن التسمية المقترحة هي "قانون الأسرة المصرية للمسيحيين"، مقابل مشروع آخر يتعلق بالمسلمين تحت مسمى "قانون الأسرة المصرية للمسلمين".
وأضاف أن هناك رؤية تدعو إلى وجود إطار قانوني موحد للأسرة المصرية إذا أمكن ذلك، خاصة أن هناك العديد من المواد المشتركة بين المسلمين والمسيحيين، موضحًا أن هذه الفكرة لا تعني بالضرورة تطابق جميع النصوص القانونية.
وأشار إلى أن هناك موضوعات تتفق فيها التشريعات المنظمة لشؤون الأسرة لدى المسلمين والمسيحيين، مثل النفقات والرؤية والاستضافة والولاية التعليمية، وهي مسائل يمكن أن تكون محل تنظيم موحد، بينما تظل المسائل المرتبطة بالطلاق أو الميراث خاضعة للأحكام الخاصة بكل فئة وفقًا لما تنص عليه القوانين المنظمة لها.
وأوضح أن فكرة القانون الموحد تقوم على وجود أبواب أو مواد عامة مشتركة تنظم المسائل المتفق عليها، مع الإبقاء على المواد الخاصة بكل فئة فيما يتعلق بالقضايا التي تختلف أحكامها.
وفي رده على تساؤلات حول تطبيق القانون في حالات اختلاف الديانة بين الزوجين، أوضح أن حديثه كان يتعلق بفكرة مطروحة للنقاش وليست نصًا واردًا في المشروع الحالي، مؤكدًا أن مشروع القانون المعروض حاليًا يخص الأسرة المصرية للمسيحيين ويتناول جميع المواد المرتبطة بالأحوال الشخصية للمسيحيين.
وأكد أن المواد المتعلقة بالنفقة والرؤية والاستضافة والولاية التعليمية تعد من المواد المشتركة التي تتشابه في كثير من جوانبها بين القوانين المنظمة للأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين.
وفيما يتعلق بالتوافق بين الكنائس، أوضح طلعت أن الطوائف المسيحية المصرية عقدت اجتماعات استمرت نحو ست سنوات من أجل الوصول إلى صيغة توافقية لمشروع القانون، مشيرًا إلى أن ممثلي الطوائف المختلفة ناقشوا مواد المشروع حتى تم التوافق على النسخة التي جرى تقديمها إلى مجلس النواب.
وأضاف أن الكنائس والطوائف المسيحية متفقة على معظم مواد مشروع القانون الحالي، مع وجود بعض المواد الخاصة التي ترتبط بطبيعة كل طائفة.
وكشف أن الطوائف المسيحية التي شاركت في المناقشات والتوافق على المشروع تشمل: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والطائفة الإنجيلية، والكنيسة الكاثوليكية، والأرمن الأرثوذكس، والروم الأرثوذكس، والسريان الأرثوذكس.
و أوضح طلعت أن مشروع القانون الذي شارك في صياغته لا يتضمن ما وصفه بـ"الزنا الحكمي" كسبب مستقل من أسباب الطلاق، كما لا يتضمن الإلحاد كسبب من أسباب الطلاق، مؤكدًا أن هذه النقاط ليست واردة في نص المشروع الذي جرى الاتفاق عليه بين الطوائف المشاركة في صياغته.