الاقتصاد الأميركي يضيف 172 ألف وظيفة في مايو.. واستقرار البطالة يعزز فرص تثبيت الفائدة
أظهرت بيانات رسمية صدرت، الجمعة، استمرار قوة سوق العمل الأميركية خلال شهر مايو، بعدما أضاف الاقتصاد 172 ألف وظيفة جديدة، في أداء تجاوز توقعات المحللين بشكل ملحوظ، ما يعكس تعافي النشاط الاقتصادي واستعادة سوق العمل لزخمها خلال العام الجاري.
ووفقًا لتقرير التوظيف الصادر عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، تم تعديل بيانات أبريل بالزيادة لتسجل 179 ألف وظيفة، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 115 ألف وظيفة، ما يعزز المؤشرات الإيجابية بشأن أداء سوق العمل.
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت وكالة رويترز آراءهم قد توقعوا إضافة نحو 85 ألف وظيفة فقط خلال مايو، إلا أن الأرقام الفعلية جاءت أعلى بكثير من التقديرات.
في الوقت نفسه، استقر معدل البطالة عند 4.3% للشهر الثالث على التوالي، وهو ما يشير إلى استمرار حالة الاستقرار النسبي في سوق العمل، مع تراجع معدلات تسريح العمالة مقارنة بالفترات السابقة.
ويرى محللون أن هذه النتائج تمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالأوضاع في الشرق الأوسط.
وتواصل الشركات الأميركية التعامل بحذر في قرارات التوظيف والتوسع، في ظل حالة عدم اليقين التي فرضتها التطورات الاقتصادية العالمية، إلى جانب تداعيات الرسوم الجمركية والسياسات التجارية والتوترات الإقليمية.
ورغم قوة أرقام التوظيف، يشير خبراء الاقتصاد إلى أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة توازن بين تباطؤ عمليات التوظيف وانخفاض معدلات التسريح، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار معدلات البطالة.
وتتوقع الأسواق المالية أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% حتى عام 2027، في ظل استمرار مراقبة تطورات التضخم والنمو الاقتصادي.
ويأتي هذا الأداء بعد عام 2025 الذي اتسم بضعف ملحوظ في سوق العمل، حيث نجح الاقتصاد الأميركي خلال الأشهر الماضية في تجاوز العديد من التحديات، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة وحالة الغموض الاقتصادي العالمية، ليظهر مرونة وقدرة على مواصلة النمو رغم الضغوط المختلفة.