إعلام روسيا ينفي زيارة مرتقبة لمبعوثين أمريكيين إلى موسكو
ذكرت وسائل إعلام روسية، أن لا زيارة قريبة متوقعة للمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الروسية موسكو، وفقا لما نقلته قناة القاهرة الإخبارية.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من الجمود النسبي في مسارات التواصل الدبلوماسي المباشر بين موسكو وواشنطن، وسط استمرار التوترات المرتبطة بالأزمة الأوكرانية وتباين المواقف بين الجانبين حول سبل التسوية.
لافروف ينتقد الموقف الغربي من الحرب في أوكرانيا
أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا تعكس استمرار النهج الغربي ذاته في التعامل مع الأزمة الأوكرانية.
وأوضح لافروف أن واشنطن لا يمكن اعتبارها وسيطا محايدا في جهود التسوية، مشيرا إلى أن الدعم الأمريكي لكييف يجعلها طرفا مباشرا في النزاع. وأضاف أن الفوارق بين المواقف الأمريكية والأوروبية باتت محدودة من وجهة النظر الروسية.
وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة تلفزيونية على هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، حيث استعرض لافروف رؤيته للتطورات السياسية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
موسكو تتحدث عن تشابه في السياسات الأمريكية والأوروبية
أشار وزير الخارجية الروسي إلى أن السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الأزمة الأوكرانية لا تختلف جوهريا عن السياسات الأوروبية، معتبرا أن كلا الطرفين يتبنيان مواقف داعمة لكييف.
وأضاف أن روسيا ترى أن هذا النهج ساهم في إطالة أمد النزاع، بدلا من الدفع نحو تسوية سياسية مبكرة، مؤكدا أن فرص الحوار كانت ستكون أكثر تقدما في حال تبني مبادرات أكثر حيادية منذ بداية الأزمة.
انتقادات روسية للدور الأوروبي في الدبلوماسية الدولية
اعتبر لافروف أن الدور الأوروبي في المشهد الدولي يشهد تراجعا ملحوظا، نتيجة السياسات التي تنتهجها بعض القيادات الأوروبية الحالية.
وأوضح أن أوروبا في وضعها الراهن أصبحت أقل قدرة على التأثير في مسارات التسوية السياسية العالمية، مشيرا إلى أن ذلك ينعكس على التوازنات الدولية في التعامل مع الأزمة الأوكرانية.
انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي محل جدل سياسي
تطرق لافروف إلى ملف انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى وجود تحفظات داخل بعض الدول الأوروبية بشأن تداعيات هذه الخطوة.
وأوضح أن بعض العواصم الأوروبية ترى أن انضمام كييف إلى حلف شمال الأطلسي قد يكون أقل تعقيدا من انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، بسبب ما قد يترتب على ذلك من أعباء اقتصادية وسياسية على التكتل.
استمرار التوترات وسط غياب اختراق دبلوماسي
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين روسيا والدول الغربية بشأن الأزمة الأوكرانية، مع غياب مؤشرات واضحة على تحقيق اختراق دبلوماسي قريب. وبين النفي الروسي بشأن الزيارات الأمريكية والتصريحات المتبادلة بين موسكو وواشنطن، يظل المشهد مفتوحا على مزيد من التطورات خلال المرحلة المقبلة.