نحو اقتصاد أكثر تنافسية..
وزير التخطيط يشارك في جلسة لدعم الاستثمار وتمويل القطاع الخاص
أكد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن سياسات الاستثمار لا تقتصر على جذب رؤوس الأموال فقط، بل تمتد لتشمل تعظيم نقل التكنولوجيا ورفع معدلات الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة وتحديث الهيكل الصناعي للدولة.
وأوضح الوزير أن تطوير بيئة الاستثمار يتطلب الاستفادة من الخبرات الدولية لضمان توفير مناخ جاذب للاستثمارات وحشد التمويلات.
وأشار إلى أهمية تحقيق الاتساق بين سياسات تيسير الاستثمار وتطوير البنية التحتية وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب ربط التخطيط الصناعي بالمعايير البيئية والمناخية الحديثة.
مصر توائم بين السياسات الاقتصادية والمعايير الدولية
أشار وزير التخطيط إلى أن الدولة المصرية تعمل على تطبيق الممارسات والمعايير الدولية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب دعم الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
وأوضح أن ذلك يتم من خلال إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية ومواءمة سياسات الاستثمار مع مستهدفات التنمية الصناعية، مع الاستفادة من التقارير الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في إطار رؤية مصر 2030 وبالتنسيق مع وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية والصناعة والجهات المعنية.
وأكد أن الدولة تتبنى رؤية متكاملة لربط سياسات الاستثمار بالصناعة والتشغيل لضمان توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية ذات القدرة التصديرية والقابلة لنقل التكنولوجيا، مع الاستمرار في تطوير الإطار التشريعي وتبسيط الإجراءات بما يتوافق مع احتياجات القطاع الخاص ويعالج التحديات القائمة.
التعليم الفني يمثل ركيزة لتأهيل سوق العمل
أوضح الوزير أن مصر استفادت من التجارب الدولية في تطوير التعليم الفني لتلبية احتياجات القطاع الصناعي، مشيرا إلى إطلاق مجالس المهارات القطاعية بالتعاون مع القطاع الخاص بهدف رفع كفاءة سوق العمل وتوفير العمالة المدربة في مختلف التخصصات.
وأضاف أن الدولة توسعت في إنشاء مدارس التعليم الفني ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات الصناعية والتكنولوجية الحديثة.
وأكد أن تعزيز ثقة المستثمرين يرتبط بشكل أساسي بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتطبيق سياسات نقدية ومالية داعمة للنمو وتعزيز الاستقرار الكلي.
قطاعات استراتيجية تقود النمو الصناعي والصادرات
أشار الوزير إلى أن استراتيجية التنمية الصناعية في مصر تستهدف نحو 28 قطاعا عالي النمو، من بينها الصناعات الدوائية والهندسية والمستلزمات الطبية والصناعات الكيماوية، وهي قطاعات تتمتع بقيمة مضافة مرتفعة وكثافة تشغيلية كبيرة.
وأوضح أن هذا التوجه يعكس التزام الدولة بتبني أفضل الممارسات الدولية في دعم القطاعات الإنتاجية القادرة على تعزيز النمو وزيادة الصادرات ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
رقمنة الخدمات الصناعية وتسهيل بيئة الأعمال
أشار الوزير إلى إطلاق منصة “مصر الرقمية للصناعة” التي تتيح للمستثمرين استخراج التراخيص والسجلات الصناعية إلكترونيا عبر جهة موحدة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والجهد.
كما لفت إلى تطبيق نظام “الرخصة الذهبية” للمشروعات الاستراتيجية، والذي يمنح موافقات شاملة للبناء والتشغيل في إطار زمني مختصر دون تعقيدات إدارية، إلى جانب توحيد إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية عبر هيئة التنمية الصناعية لتقليل البيروقراطية.
إصلاحات مؤسسية تدعم جذب الاستثمار المستدام
اختتم الوزير بالتأكيد على أن مصر تستفيد من إطار عمل سياسات الاستثمار التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تحسين سياسات جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ودعم مسار التنمية المستدامة خلال المرحلة المقبلة.