روسيا تنفذ 7 ضربات واسعة ضد أهداف عسكرية بأوكرانيا
أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ سلسلة من الضربات العسكرية الواسعة ضد أهداف داخل أوكرانيا خلال الأيام الماضية، وأكدت أن القوات الروسية نفذت سبع ضربات جماعية إلى جانب ضربة واسعة النطاق استهدفت منشآت ومواقع وصفتها بأنها مرتبطة بالمجمع الصناعي العسكري الأوكراني.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن هذه العمليات جاءت ردا على ما وصفته بالهجمات الأوكرانية التي استهدفت منشآت مدنية داخل الأراضي الروسية. وأشارت إلى أن الضربات نُفذت باستخدام أسلحة دقيقة وطائرات مسيرة هجومية انطلقت من الجو والبحر والبر.
وأضاف البيان أن العمليات العسكرية استهدفت مجموعة من المواقع الحيوية التي تستخدمها القوات الأوكرانية في دعم عملياتها القتالية، وشملت الأهداف منشآت صناعية عسكرية ومرافق للطاقة والوقود إضافة إلى بنية تحتية للنقل والموانئ ومطارات عسكرية ومواقع لتجميع وتخزين وإطلاق الطائرات المسيرة.
المنشآت العسكرية تتصدر قائمة الأهداف
أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات أصابت أهدافها المحددة بدقة. وأوضحت أن العمليات طالت أيضا نقاط انتشار مؤقتة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية إلى جانب مواقع قالت إنها تضم مقاتلين أجانب يشاركون في القتال إلى جانب كييف.
وأشارت إلى أن استهداف هذه المواقع يأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الأوكرانية وإضعاف البنية اللوجستية التي تعتمد عليها القوات في إدارة العمليات الميدانية.
ولفتت الوزارة إلى أن هذه الهجمات تأتي ضمن تصعيد متواصل تشهده جبهات القتال مع استمرار المواجهات العسكرية بين الجانبين في عدد من المناطق الاستراتيجية.
مجموعة الشرق تواصل تقدمها الميداني
أوضحت وزارة الدفاع الروسية أن قوات مجموعة "الشرق" واصلت تنفيذ عملياتها العسكرية خلال الأسبوع الماضي، وأكدت أن هذه القوات تمكنت من إلحاق خسائر بشرية ومادية بعدد من الوحدات العسكرية الأوكرانية المنتشرة في مناطق القتال.
وأضافت أن العمليات استهدفت ثلاثة ألوية ميكانيكية وثلاثة ألوية هجومية محمولة جوا ولواء هجوميا وأربعة أفواج هجومية إضافة إلى لواء من مشاة البحرية الأوكرانية.
وأكدت الوزارة أن هذه العمليات تأتي ضمن جهود موسكو الرامية إلى تعزيز مواقعها الميدانية ومواصلة الضغط على القوات الأوكرانية في عدة محاور قتالية.
لافروف ينتقد الموقف الأمريكي من الحرب
أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن ماركو روبيو بشأن دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا تعكس استمرار النهج الأمريكي نفسه تجاه النزاع.
وأوضح لافروف أن واشنطن لا يمكن اعتبارها وسيطا محايدا في الأزمة الأوكرانية. مشيرا إلى أن دعمها المعلن لكييف يجعلها طرفا منحازا في الصراع. وأضاف أن الفوارق بين المواقف الأمريكية والأوروبية تبدو محدودة للغاية من وجهة النظر الروسية.
موسكو تدعو إلى مسار تفاوضي جديد
أشار لافروف إلى أن العلاقات بين موسكو وواشنطن شهدت بعض المؤشرات الإيجابية منذ عودة دونالد ترامب إلى السلطة. مؤكدا أن الإدارة الأمريكية أبدت في أكثر من مناسبة رغبتها في فتح قنوات للحوار مع روسيا.
وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي توصلا خلال لقاءات سابقة إلى تفاهمات تتعلق بمستقبل الأزمة الأوكرانية، معتبرا أن إطلاق مبادرة سياسية جادة كان من الممكن أن يفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة ويحد من استمرار العمليات العسكرية.
الانتقادات الروسية تطال أوروبا
وجه لافروف انتقادات حادة إلى المواقف الأوروبية تجاه الأزمة. واعتبر أن أوروبا أصبحت أقل تأثيرا في مسارات الدبلوماسية الدولية بسبب السياسات التي تتبناها نخبها الحالية.
كما أبدى تحفظه على مساعي انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن هذه الخطوة قد تفرض أعباء كبيرة على التكتل الأوروبي وتثير تحديات سياسية واقتصادية واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الحرب الروسية الأوكرانية فرض تداعياتها على المشهد الدولي. وسط مساع دبلوماسية متواصلة لإيجاد مخرج سياسي للأزمة التي تعد واحدة من أكثر النزاعات تعقيدا وتأثيرا على الأمن والاستقرار العالمي.