إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال غربي الخليل
أصيب ثلاثة مواطنين فلسطينيين اليوم الجمعة خلال اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستعمرون في منطقة الجلاطية شرق بلدة إذنا غرب مدينة الخليل.
إقرأ أيضا..عاجل.. جيش الاحتلال يوجه إنذار إخلاء لسكان عدة قرى جنوب لبنان
وجاءت هذه التطورات في ظل تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المواطنين وأراضيهم في عدد من مناطق الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات من المستعمرين المسلحين واصلت لليوم الثاني على التوالي عمليات حراثة أراضٍ تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين في منطقة الجلاطية.
كما عمدت إلى رفع أعلام الاحتلال في المنطقة في خطوة اعتبرها الأهالي محاولة لفرض واقع جديد على الأرض تمهيدا للاستيلاء على تلك الأراضي.
وأضافت المصادر أن المستعمرين أغلقوا الطريق المؤدية إلى المنطقة باستخدام السواتر الترابية والحجارة. وهو ما حال دون وصول أصحاب الأراضي إلى ممتلكاتهم الزراعية ومتابعة أعمالهم اليومية.
قوات الاحتلال تمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم
حاول عدد من المواطنين الوصول إلى أراضيهم للتصدي لهذه الإجراءات. إلا أن قوات الاحتلال تدخلت ومنعتهم من الدخول إلى المنطقة. كما أطلقت الرصاص الحي باتجاه المواطنين الذين تجمعوا بالقرب من الأراضي المستهدفة.
وأدى إطلاق النار إلى إصابة مواطنين بالرصاص الحي. حيث أصيب أحدهما في منطقة البطن بينما أصيب الآخر في الحوض. وأشارت المصادر الطبية إلى أن إحدى الإصابتين وصفت بالخطيرة وتم نقل المصابين لتلقي العلاج اللازم.
وأكد شهود عيان أن حالة من التوتر الشديد سادت المنطقة عقب إطلاق النار. فيما واصلت قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على حركة المواطنين ومنعتهم من الاقتراب من الأراضي الزراعية.
الاعتداءات الجسدية تزيد من معاناة الأهالي
أصيب مواطن ثالث برضوض وكدمات نتيجة تعرضه لاعتداء مباشر من قبل عدد من المستعمرين في المنطقة. وذكرت المصادر المحلية أن المستعمرين اعتدوا عليه بالضرب خلال محاولته الوصول إلى أرضه.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سلسلة من الانتهاكات المتكررة التي يشهدها عدد من التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية. حيث تتصاعد عمليات الاعتداء على الأراضي الزراعية والممتلكات الخاصة بالتزامن مع توسع الأنشطة الاستعمارية في عدة مناطق.
القيادة الفلسطينية تؤكد دعمها للكويت
أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالا هاتفيا مع الشيخ صباح خالد الحمد الصباح. وأعرب خلاله عن تضامن دولة فلسطين ووقوفها إلى جانب دولة الكويت وشعبها في مواجهة التداعيات الناجمة عن الهجمات الإيرانية الأخيرة.
وأكد الرئيس الفلسطيني تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين الذين سقطوا جراء تلك الهجمات. كما شدد على دعم فلسطين الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها الكويت للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها.
العلاقات الأخوية تعزز المواقف المشتركة
جدد الرئيس عباس تأكيد موقف فلسطين الرافض لأي مساس بأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة. وأوضح أن الأمن العربي يمثل منظومة متكاملة لا يمكن الفصل بين مكوناتها.
ونقل الرئيس الفلسطيني تحياته وتقديره إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح. كما أشاد بالمواقف الكويتية الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
وأكد حرص دولة فلسطين على تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والكويتي. مشيرا إلى أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الجانبين في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
التوترات الميدانية تفرض تحديات متزايدة
تواصلت التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالاستيطان والاعتداءات على المواطنين. وتبرز أحداث الخليل الأخيرة حجم التحديات التي تواجه الفلسطينيين في ظل استمرار القيود المفروضة على تحركاتهم وأراضيهم.
وتبقى هذه التطورات مؤشرا على استمرار حالة الاحتقان في المنطقة. في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف الاعتداءات وضمان حماية المدنيين واحترام حقوقهم وفق القوانين والمواثيق الدولية.