يبدأ من الغدة الدرقية.. كيف تؤثر الهرمونات على صحة الشعر؟
يُعد تساقط الشعر من أكثر المشكلات التي تثير القلق لدى النساء والرجال على حد سواء، وغالبًا ما يتم ربطه بالتوتر أو نقص الفيتامينات أو استخدام مستحضرات غير مناسبة، لكن في بعض الحالات، قد يكون السبب الحقيقي مرتبطًا بالغدة الدرقية، وهي غدة صغيرة تقع في مقدمة الرقبة وتؤدي دورًا أساسيًا في تنظيم العديد من وظائف الجسم.
وتنتج الغدة الدرقية هرمونات مسؤولة عن التحكم في عملية التمثيل الغذائي ومستويات الطاقة ونمو الخلايا، بما في ذلك الخلايا المسؤولة عن نمو الشعر وعندما يحدث خلل في إفراز هذه الهرمونات، سواء بالزيادة أو النقصان، قد يتأثر الشعر بشكل واضح.
ويشير الأطباء إلى أن خمول الغدة الدرقية قد يؤدي إلى ضعف بصيلات الشعر وبطء نموه، ما يسبب زيادة معدل التساقط تدريجيًا. كما قد يصبح الشعر أكثر جفافًا وخشونة ويفقد جزءًا من كثافته الطبيعية.
أما في حالات فرط نشاط الغدة الدرقية، فقد يحدث تساقط للشعر أيضًا نتيجة تسارع العمليات الحيوية داخل الجسم بشكل يؤثر على دورة نمو الشعر الطبيعية.
ولا يقتصر الأمر على شعر الرأس فقط، إذ قد يلاحظ بعض الأشخاص انخفاض كثافة شعر الحاجبين، خاصة في الجزء الخارجي منها، وهي علامة يربطها الأطباء أحيانًا باضطرابات الغدة الدرقية.
وغالبًا ما يصاحب تساقط الشعر أعراض أخرى تساعد على اكتشاف المشكلة، مثل الإرهاق المستمر، أو زيادة الوزن غير المبررة، أو الشعور بالبرد، أو اضطرابات النوم، أو تسارع ضربات القلب بحسب نوع الاضطراب.
ويؤكد المختصون أن علاج السبب الأساسي قد يساعد على تحسن حالة الشعر تدريجيًا، لكن استعادة الكثافة الطبيعية قد تحتاج إلى عدة أشهر بعد استقرار مستويات الهرمونات.
وينصح الأطباء بعدم تجاهل تساقط الشعر المستمر أو الشديد، خاصة إذا كان مصحوبًا بأعراض أخرى، وإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من صحة الغدة الدرقية.
وفي النهاية، قد يكون الشعر مرآة لصحة الجسم الداخلية، وأحيانًا يكون تساقطه رسالة مبكرة تكشف وجود اضطراب هرموني يحتاج إلى التشخيص والعلاج المناسب.