بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دي بروين وكورتوا ولوكاكو.. هل يكفي "الكبار" لإعادة بلجيكا إلى القمة؟

بلجيكا
بلجيكا

رغم كل الحديث عن تراجع "الجيل الذهبي" للكرة البلجيكية وبداية مرحلة إعادة البناء، فإن منتخب بلجيكا لا يزال يمتلك مجموعة من الأسماء الثقيلة القادرة على إبقاء الفريق في دائرة المنافسة خلال كأس العالم 2026، وعلى رأسهم كيفن دي بروين وتيبو كورتوا وروميلو لوكاكو.

هذه الثلاثية تمثل العمود الفقري للمنتخب في مرحلته الحالية، إذ يجمع كل لاعب منها بين الخبرة الدولية الطويلة والقدرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، وهو ما يمنح الفريق البلجيكي توازنا مهما رغم التغييرات الكبيرة التي طالت تشكيلته خلال السنوات الأخيرة.

كيفن دي بروين، صانع ألعاب الفريق، يظل أحد أكثر اللاعبين تأثيرا في كرة القدم الأوروبية، بفضل رؤيته الاستثنائية للملعب وقدرته على صناعة الفرص من أنصاف المساحات، وهو ما يجعله العقل المدبر للهجوم البلجيكي في أي مواجهة.

أما تيبو كورتوا، الحارس العائد بقوة إلى صفوف المنتخب، فيشكل عنصر أمان دفاعي مهما، خاصة مع خبرته الكبيرة في المباريات الكبرى وقدرته على الحسم في اللحظات الصعبة، وهو ما ظهر مرارا في مشاركاته السابقة على أعلى المستويات.

وفي الخط الأمامي، يظل روميلو لوكاكو الاسم الأبرز في هجوم بلجيكا، بفضل قوته البدنية وحسه التهديفي العالي، رغم بعض المخاوف المتعلقة باللياقة والاستمرارية، إلا أنه يبقى المهاجم الأكثر خبرة وتأثيرا داخل تشكيلة الفريق.

لكن الصورة لا تقتصر على الثلاثي المخضرم فقط، إذ بدأت بلجيكا في إدخال جيل جديد من اللاعبين الشباب الذين يسعون لفرض أنفسهم تدريجيا، وعلى رأسهم جيريمي دوكو ولياندرو تروسارد ودييجو موريرا، في محاولة لضمان انتقال سلس بين الأجيال.

هذا المزيج بين الخبرة والشباب قد يكون السلاح الأهم لبلجيكا في البطولة، لكنه في الوقت نفسه يطرح تساؤلات حول مدى الانسجام بين عناصر الفريق، خاصة في ظل التغييرات التي طالت هوية المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

فالمنتخبات الكبرى في كأس العالم لا تعتمد فقط على جودة الأفراد، بل على مدى قدرتهم على العمل كوحدة واحدة، وهو التحدي الذي سيواجه الجهاز الفني بقيادة رودي جارسيا في الفترة المقبلة.

كما أن فقدان عدد من نجوم "الجيل الذهبي" السابق، مثل إيدين هازارد ويان فيرتونخين وتوبي ألدرفيريلد، جعل الفريق في مرحلة إعادة تشكيل واضحة، وهو ما يفرض ضغوطا إضافية على اللاعبين الحاليين لتحمل المسؤولية.

ورغم ذلك، لا تزال بلجيكا تحتفظ بسمعة المنتخب القادر على تقديم أداء قوي في البطولات الكبرى، حتى وإن لم يعد مرشحا أول كما كان في السابق، وهو ما قد يمنح اللاعبين مساحة أكبر للعب دون ضغط التوقعات المبالغ فيها.

ويبدو أن رودي جارسيا المدير الفني يعتمد على هذا التوازن بين الأسماء الكبيرة والطاقة الشابة لإعادة بناء منتخب قادر على المنافسة، مع الحفاظ على هوية هجومية قوية تميز الكرة البلجيكية.