حين يبدأ الصوت في صناعة الوعي
يوافق عيد الإعلاميين في مصر يوم 31 مايو من كل عام، وهو اليوم نفسه الذي تحتفل فيه مصر بعيد الإذاعة المصرية، تخليدًا لذكرى انطلاق البث الرسمي للإذاعة المصرية في 31 مايو عام 1934. وقد ارتبط هذا الحدث التاريخي بالعبارة الشهيرة “هنا القاهرة” التي انطلق بها البث لأول مرة بصوت الإذاعي أحمد سالم، لتبدأ رحلة طويلة من العطاء الإعلامي أسهمت في تشكيل الوعي الوطني والثقافي للمجتمع المصري والعربي.
ويُعد الاحتفال بعيد الإعلاميين مناسبة لتقدير جهود العاملين في مختلف وسائل الإعلام، وتأكيد الدور الحيوي الذي يقوم به الإعلام في خدمة الوطن والمواطن. فالإعلام ليس مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل هو شريك أساسي في بناء الدولة الحديثة، ونشر المعرفة، وتعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية.
وتبرز أهمية الإعلام في قدرته على توعية المواطنين بالقضايا المختلفة، ونقل الحقائق بمهنية وموضوعية، ومواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة. كما يسهم في دعم خطط التنمية من خلال نشر الوعي بأهمية العمل والإنتاج والمشاركة المجتمعية، إضافة إلى دوره في إبراز الإنجازات الوطنية والتعريف بمكانة الدولة وتاريخها الحضاري.
وللاستفادة من الإعلام بالشكل الأمثل، يجب توظيفه في نشر الثقافة والعلم والقيم الإيجابية، والاستفادة من التطورات التكنولوجية الحديثة للوصول إلى مختلف فئات المجتمع.
و ينبغي دعم المؤسسات الإعلامية وتطوير قدرات العاملين بها من خلال التدريب المستمر، وتوفير بيئة مهنية تقوم على المصداقية والمسؤولية واحترام أخلاقيات المهنة.
وتبقى كلمة؛
فليكن عيد الإعلاميين فرصة لتجديد التأكيد على أهمية الإعلام كأحد أهم أدوات القوة الناعمة للدولة، ودوره في بناء الوعي وحماية الهوية الوطنية ودعم مسيرة التنمية. فكلما كان الإعلام قويًا وواعيًا ومسؤولًا، كان أكثر قدرة على تحقيق رسالته النبيلة في خدمة المجتمع والوطن