بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

اليوم العالمي للامتناع عن التدخين.. أفضل طرق الإقلاع عنه

بوابة الوفد الإلكترونية

 لا خلاف على خطورة التدخين، حتى في ظل ظهور وسائل جديدة يُروّج لها على أنها أقل ضررًا، إلا أن العلم حتى الآن لم يحسم هذا الجدل لصالح أي بديل من بدائل التدخين، ومن هنا تتضاعف أهمية اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، الذي يحيي العالم فعالياته في 31 مايو من كل عام، ليذكّر المدخنين بأنهم لا يزالون عرضة لمخاطر صحية جسيمة، تستدعي التوقف وإعادة النظر في هذه العادة الضارة.

 

 يُعد التدخين من أكثر العادات الضارة التي تؤثر سلبًا على صحة الإنسان، إذ يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والرئة والسرطان، فضلًا عن تأثيره على جودة الحياة والصحة العامة. ورغم إدراك معظم المدخنين لمخاطر التدخين، فإن الإقلاع عنه يظل تحديًا كبيرًا بسبب الاعتماد الجسدي والنفسي على مادة النيكوتين. ومع ذلك، يؤكد الأطباء وخبراء الصحة أن التوقف عن التدخين ممكن في أي مرحلة عمرية، وأن الفوائد الصحية تبدأ في الظهور بعد ساعات قليلة من الإقلاع عنه.

 

 وتشير الدراسات إلى أن نجاح عملية الإقلاع عن التدخين يعتمد على وجود خطة واضحة تجمع بين الإرادة الشخصية والدعم النفسي والاستعانة بالوسائل العلاجية المناسبة. فكل محاولة جادة للتوقف عن التدخين تمثل خطوة إيجابية نحو تحسين الصحة وتقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بهذه العادة.

 

 ومن أهم الطرق التي ينصح بها الخبراء تحديد موعد واضح للإقلاع عن التدخين. فاختيار يوم محدد يساعد المدخن على الاستعداد نفسيًا والتخلص تدريجيًا من العوامل المرتبطة بالتدخين. كما يُفضل إبلاغ الأصدقاء وأفراد الأسرة بهذا القرار للحصول على الدعم والتشجيع خلال المراحل الأولى التي تعد الأكثر صعوبة.

 

 ويعتبر التعرف على المحفزات التي تدفع الشخص إلى التدخين من الخطوات الأساسية لتحقيق النجاح. فقد يرتبط التدخين بشرب القهوة أو التوتر أو الجلوس مع أصدقاء مدخنين. لذلك ينصح المختصون بتجنب هذه المحفزات أو استبدالها بعادات صحية مثل ممارسة الرياضة أو تناول وجبات خفيفة صحية أو شرب الماء بكميات كافية.

 

 كما تلعب بدائل النيكوتين دورًا مهمًا في مساعدة المدخنين على تجاوز أعراض الانسحاب. 

 وتشمل هذه البدائل لصقات النيكوتين والعلكة وأقراص المص التي تعمل على تزويد الجسم بكميات محددة من النيكوتين دون التعرض للمواد السامة الموجودة في دخان السجائر. 

 وتساعد هذه الوسائل على تقليل الرغبة الشديدة في التدخين وتخفيف التوتر والتهيج المرتبطين بمرحلة الإقلاع.

 ومن الوسائل الفعالة أيضًا الحصول على الدعم السلوكي والنفسي، سواء من خلال جلسات الإرشاد الفردية أو المجموعات الداعمة أو البرامج المتخصصة في علاج الإدمان على النيكوتين. ويؤكد الخبراء أن الأشخاص الذين يحصلون على دعم نفسي منتظم تكون فرص نجاحهم في الإقلاع عن التدخين أعلى مقارنة بمن يحاولون التوقف بمفردهم.

 

 وتعد ممارسة النشاط البدني من أفضل الطرق المساعدة على الإقلاع عن التدخين، إذ تساهم التمارين الرياضية في تحسين المزاج وتقليل التوتر وزيادة الشعور بالطاقة. كما تساعد الرياضة على الحد من زيادة الوزن التي قد يعاني منها بعض الأشخاص بعد التوقف عن التدخين، ما يجعلها عنصرًا مهمًا في خطة الإقلاع الناجحة.

 

 وينصح الأطباء أيضًا باتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، حيث تساعد هذه الأطعمة على تحسين وظائف الجسم وتعويض الأضرار التي سببها التدخين على مدى سنوات. كما أن شرب الماء بكميات كافية يساهم في التخلص من السموم وتحسين الدورة الدموية ودعم عملية التعافي.

 

 ومن المهم أن يدرك المدخن أن أعراض الانسحاب مثل العصبية والصداع وصعوبة التركيز والرغبة الشديدة في التدخين هي أعراض مؤقتة تختفي تدريجيًا مع مرور الوقت. لذلك يجب التحلي بالصبر وعدم الاستسلام عند مواجهة هذه الأعراض، مع التركيز على الفوائد الصحية التي تتحقق يومًا بعد يوم.

 

 ويؤكد المختصون أن الانتكاسة لا تعني الفشل، فالكثير من الأشخاص يحتاجون إلى أكثر من محاولة قبل النجاح النهائي في الإقلاع عن التدخين. والأهم هو التعلم من التجارب السابقة وتطوير استراتيجية أكثر فعالية للمحاولة التالية.

 

 ويمثل الإقلاع عن التدخين أحد أفضل القرارات التي يمكن للإنسان اتخاذها للحفاظ على صحته وصحة من حوله، ومن خلال الجمع بين الإرادة القوية، والدعم النفسي، وبدائل النيكوتين، والنشاط البدني، والنظام الغذائي الصحي، يمكن تحقيق النجاح والتخلص من هذه العادة الضارة، والتمتع بحياة أكثر نشاطًا وصحة وجودة.