اقتصادي: اضطرابات هرمز تهدد بارتفاع التضخم وأسعار الغذاء والطاقة عالميًا
أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن أي اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تنعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة والغذاء العالمية، مشيرًا إلى أن التوترات العسكرية الأخيرة فاقمت أزمات الاقتصاد العالمي القائمة بالفعل، ورفعت تكاليف النقل والتأمين، بما يهدد بزيادة معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية حول العالم.
وقال شعيب، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، إن الاقتصاد العالمي كان يواجه تحديات كبيرة قبل اندلاع الحرب، في مقدمتها أزمة الديون العالمية التي تجاوزت 352 تريليون دولار، فضلًا عن تداعيات التغيرات المناخية التي أثرت على الأمن الغذائي العالمي.
وأشار إلى أن منظمات دولية حذرت من تعرض نسب كبيرة من سكان العالم لمخاطر نقص التغذية، في ظل تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف الإمدادات الغذائية والطاقة.
وأضاف أن التصعيد العسكري أدى إلى زيادة كبيرة في تكاليف النقل وسلاسل التوريد، موضحًا أن تكاليف الشحن ارتفعت بأكثر من 400%، فيما زادت تكاليف التأمين على الحاويات بأكثر من 300%.
وأكد أن العديد من شركات التأمين أصبحت أكثر تحفظًا في تغطية الشحنات التجارية نتيجة ارتفاع المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة.
وأوضح أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميًا، حيث يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية وحوالي 30% من إمدادات الغاز، مشيرًا إلى أن أي تهديد للملاحة في المضيق يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات ويغذي موجات التضخم في مختلف الاقتصادات.
ولفت إلى أن حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية دفعت العديد من البنوك المركزية حول العالم إلى تبني سياسات أكثر تحفظًا، من بينها تثبيت أسعار الفائدة، موضحًا أن استمرار الضغوط التضخمية يجعل مؤسسات التمويل والبنوك المركزية أكثر ميلًا إلى التحوط وانتظار استقرار الأوضاع قبل اتخاذ قرارات تيسيرية جديدة.
وأكد شعيب أن من أخطر تداعيات الحرب استهداف منشآت البنية التحتية النفطية، بما يشمل المصافي والمنشآت المرتبطة بإنتاج وتكرير النفط، موضحًا أن إعادة تشغيل هذه المنشآت واستعادة مستويات الإنتاج الطبيعية تحتاج إلى فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر، حتى في حال توقف العمليات العسكرية والتوصل إلى اتفاق سياسي ملزم.