بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمة حق

قانون الأسرة.. الشيطان يكمن فى التفاصيل

عدت من إجازة العيد، بعد مقابلة الأهل والأحباب وتقديم التهنئة لأهلى الطيبين فى قريتى بميت فارس بمحافظة الدقهلية، وانتهى العيد بخير، ولكن وجدتنى أحمل هموم أسئلة من كل مكان زورته ومن كل من جاء إليَّ لتقديم التهنئة بالعيد، أسئلة لم أجد لها إجابات حول قانون الأسرة، الذى قدمته الحكومة ويدور فى فلكه العديد من الأطروحات والإضافات، عنوانها المغالاة فى كل شىء، ومحاولة كل طرف الاستقطاب والحصول على مكتسبات، وهى بعيدة عن اسمها تمامًا بل هى مسببات لهدم الأسرة المصرية.

عزيزى القارئ قانون الأسرة الجديدة نستطيع أن نطلق عليه عنوان (الشيطان يكمن فى التفاصيل) حالة من الحيرة والقلق تستبد بالأسرة المصرية، نتيجة ما يدور حول القانون الجديد، فالإضافات والتفاصيل تؤكد أننا أمام حالة خطر، فإعطاء مدة ستة أشهر تستطيع الزوجة فسخ العقد، أمر يهدد الاستقرار، وأؤكد أن 90٪ý من الزيجات ستنتهى لأن هذه المدة هى بداية الألفة بين شخصين قادمين من بيئة وثقافة مختلفة، فعقد الاستقرار، الميثاق الغليظ سيتحول بعد هذا الشرط  - الستة أشهر - إلى عقد مؤقت، انتفى به جوهر المراد والمنشود من الزواج.

الاستقطاب سيد الموقف جمعيات وتكتلات نسوية تتخذ من هذه الصراع سبوبة وأكل عيش على حساب الأسرة والطفل، ودعاوى لإنشاء المجلس القومى للرجل على غرار المجلس القومى للمرأة، ولم يطرأ على بال أحد الطرفين أين هى مصلحة الطفل الصغير؟

بعد هذا التناحر بين طرفى العلاقة المرأة والرجل أعتقد أنه كان من الأحرى والأجدى وجود وإنشاء مجلس قومى للأسرة يجمعها ولا يشتتها يحافظ عليها ويحمى استقرارها، بدلًا من اللعب بمشاعر وأهواء الناس بمواد فيها مغالاة لصالح المرأة، وفيها عدم مساواة لصالح الرجل، فوجدت مطالبات بثلث ثروة الرجل، وما وجد من مطالبات يظن الطرف الآخر أنها فى صالح الرجل.

ليس لى مصلحة ولا أبغى إلا استقرار هذه الأسرة، وحمايتها من هذا القانون الجائر بتفاصيله الكثيرة والمتعددة، وأطالب بإعادة هذا القانون وإعادة دراسته، وعرضه بداية على الأزهر والكنيسة، وعلى حوار مجتمعى.

أقولها وبحزن دعونا نقتبس من تجارب بعض الدول فى وضع قانون مستقر للأحوال الشخصية والأسرة، طالما أن «السوشيال ميديا» أحرقت نقاط التواصل وقطعت جميع جسور المودة بيننا.

للمرة المليون أعيد طرح وجهة نظرى بأن قانون المأذونية، سيحل جميع الإشكاليات والأخطاء الموجودة فى القانون الحالى السارى، لأننا سنلتزم بعقد وبنود متفق عليها سلفًا لن تكون مسار خلاف بعد ذلك، لأنها ستخضع لمقولة العقد شريعة المتعاقدين، وأقولها وبكل صدق استقيموا يرحمكم الله، فالأمانة ثقيلة، ولعن الله من ضيعها.

 

المحامى بالنقض 

رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ