بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبيرة اقتصادية: تداعيات حرب إيران لن تنتهي بمجرد توقف العمليات العسكرية

حرب إيران
حرب إيران

 أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد وخبير أسواق الطاقة، أن حرب إيران أحدثت تغييرًا جذريُا في "هندسة الأرقام" العالمية، مشيرة إلى أن التداعيات الاقتصادية لن تنتهي بمجرد توقف العمليات العسكرية، بل ستمتد لسنوات طويلة نتيجة الخلل الذي أصاب توازنات الطاقة والإنتاج.

 وأوضحت "علي"، في تصريحات لفضائية "إكسترا نيوز"، أن مضيق هرمز لن يُفتح "في يوم وليلة" كما يتخيل البعض، مؤكدة أن الأمر يتوقف على ضمانات أمنية واسعة تحتاجها شركات التأمين والشحن الدولية للتأكد من سلامة المسارات وخلوها من المخاطر. ووصفت المضيق بأنه أصبح "مصباح علاء الدين" للجغرافيا السياسية، كونه المتحكم الرئيس في مسار الأسعار وشح الإمدادات.

المستهلك هو الضحية في النهاية:

 وأشارت أستاذة الاقتصاد إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة انعكس مباشرة على تكلفة المواد الخام ومدخلات الإنتاج، مما دفع الشركات العالمية لرفع أسعار منتجاتها. وأضافت: "المستهلك النهائي هو من يدفع الثمن في نهاية المطاف، حيث تآكلت القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ضبابية المشهد وتوقيتات الحل"، لافتة إلى أن البنوك المركزية العالمية تعيش حالة من التأهب لمواجهة مخاطر التضخم الناتجة عن أزمة الطاقة.

 وشددت الدكتورة وفاء علي على أن العالم بدأ يراجع "عقيدته الاقتصادية" فيما يخص الاستثمار في الوقود الأحفوري والبحث عن بدائل أكثر أمانًا، مؤكدة أن انتهاء الحرب عسكريًا لن يحل أزمة غلاء الأسعار بشكل فوري. واختتمت حديثها قائلة: "لا يوجد زر لتشغيل الاقتصاد العالمي وإعادته إلى حالته السابقة؛ فنحن نحتاج إلى وقت طويل وخارطة طريق جديدة لاستعادة الاستقرار في الأسواق".

 كشف الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة العالمي، عن تداعيات اقتصادية حادة للحرب في الشرق الأوسط على سوق الطاقة العالمي، مؤكدًا أن إصلاح الأضرار التي لحقت بمنشآت النفط والغاز المسال في دول الخليج العربي يحتاج إلى فترة زمنية تتراوح بين 8 إلى 12 شهرًا.

 وأوضح "سلامة"، في تصريحات خاصة لفضائية "إكسترا نيوز"، أن ميزانية إصلاح هذه المنشآت الحيوية قد تصل إلى نحو 55 مليار دولار. وأشار إلى أنه حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف العمل بشكل طبيعي، فإن العالم سيحتاج لوقت طويل لمعالجة الاختناقات في الإمدادات، حيث ستعطي الدول والحكومات الأولوية لملء خزاناتها الاستراتيجية التي انخفضت لمستويات خطيرة.

 وتوقع خبير الطاقة العالمي عدم العودة إلى مستويات أسعار خام "برنت" التي سبقت الحرب (بين 60 إلى 65 دولارًا للبرميل)، مؤكدًا أن الأسعار ستستقر في مستويات تتراوح بين 85 إلى 90 دولارًا، مع احتمالية القفز لما هو أبعد من ذلك، نتيجة استمرار أزمة الطاقة العالمية وتزايد الطلب مقابل نقص المعروض.