بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رمية ثلاثية

إيجابيات ودية روسيا.. وسلبيات الهدم

منذ فترة طويلة وهناك ظاهرة مؤسفة بغياب الدعم والاهتمام بمباريات المنتخب الوطنى لكرة القدم، على خلاف ما كنا نراه من أفراح تكسو الشوارع مع أى انتصار للمنتخب، سواء فى المباريات القوية المصيرية أو مع أى بطولات.

والمؤسف هو تعامل الجماهير مع المنتخب بنظام الانتماء الجماهيري، مدرب أهلاوى لا مدرب زملكاوى، لا جامل لاعبى الأهلى وظلم لاعبى الزمالك والعكس، وهو أمر لا نراه إلا عندنا، فالمنتخبات فى العالم أجمع فى المقدمة من جانب الجماهير قبل النادى.

وفى ودية روسيا، أمس الأول، فى البروفة قبل الأخيرة للمنتخب قبل السفر للمشاركة فى نهائيات كأس العالم والتى سيبدأ مشواره فيه بمواجهة منتخب بلجيكا يوم 15 يونيو القادم، خرج المنتخب بالعديد من الفوائد الفنية والنفسية.

وكانت العوامل الفنية واضحة فى تحديد بنسبة كبيرة الأخطاء فى الخطوط الثلاثة للعمل على إصلاحها قبل البروفة الأخيرة أمام منتخب السامبا يوم 6 يونيو القادم فى أمريكا، والتى سيعمل الجهاز الفنى خلالها على تعديل الأخطاء، والوقوف على التشكيل الأمثل لمواجهة بلجيكا القوية.

كما شهدت المباراة ظهور أكثر من لاعب بمستوى مبشر، مع التركيز والانسجام سيكون لهم شأن آخر مع المنتخب.

وبعيداً عن السلبيات والإيجابيات الفنية نجحت الشركة الراعية فى استعادة جزء من الاهتمام الجماهيرى حتى لو كان اهتمامًا بشحن بعض الجماهير فهو شحن ضرورى جداً فى هذا التوقيت نفسياً، ومحاولة جيدة لاستعادة الوعى الجماهيرى والانتماء للمنتخب وتجنيب لعبة صراع الانتماءات للأندية على حساب المنتخب.

ولكن المؤسف هو الهجوم الذى شنه البعض على «السوشيال ميديا» بسبب الاحتفالات أو الحفلة التى أعقبت المباراة، ثم التقليل من مستوى منتخب روسيا ووصفه بالهزيل المحروم منذ سنوات من المشاركات وخلافه.

ورغم ادعاءات هؤلاء فقد شاهدنا خلال المباراة كيف استفاد الجهاز الفنى من أخطاء الشوط الأول، والذى شهد سيطرة الدب الروسى ونجح الجهاز فى إجراء تعديلات قلبت الموازين، وكان المنتخب المصرى أكثر سيطرة وخطورة، واستطاع التسجيل، وأضاع العديد من الأهداف، بالإضافة إلى أن المباراة كانت فرصة أخرى لكشف مستوى البعض وحاجة العديد من العناصر الأساسية إلى التركيز ورفع المستوى البدنى حتى موعد مواجهة البرازيل الودية، والتى ستحدد بدرجة كبيرة شكل المنتخب فى ضربة البداية.

والسؤال هنا: أليس المنتخب فى حاجة إلى الثقة والشعور بالاهتمام الجماهيرى قبل السفر، أليست الجماهير فى حاجة إلى استعادة الروح والعودة للالتفاف حول المنتخب ودعمه؟

ألم يكن من الأفضل أن يشعر الجميع أننا نقف خلف المنتخب بدلاً من الانتقاد وتناول اللاعبين بمبدأ أهلى وزمالك؟.. إننا فى مرحلة مهمة التكاتف والوقوف فيها خلف المنتخب أهم من المصالح الشخصية ولعبة الأهلى والزمالك وانتماء المدرب لهذا أو ذاك.. مفيش مدرب فى العالم رايح كأس العالم بيحلم بإنجاز لم يسبقه فيه أى مدرب آخر، ويقوم باستبعاد لاعب مميز يحقق الفارق، بلاش هدم فى اللاعبين لقد تم الاختيار وليس أمامنا جميعًا الآن إلا المساندة والدعاء بالتوفيق وتحقيق إنجاز غير مسبوق.