إسرائيل على القائمة السوداء للعنف الجنسى
أدرجت الأمم المتحدة أمس الكيان الصهيونى على قائمتها السوداء لمرتكبى العنف الجنسى فى مناطق النزاع حول العالم. وأعلن السفير الإسرائيلى لدى الأمم المتحدة، دانى دانون، أن «إسرائيل» أُدرجت فى «القائمة السوداء» التابعة للأمم المتحدة، والخاصة بالجهات المتهمة بارتكاب عنف جنسى فى مناطق النزاع.
وهاجم دانون هذا القرار ووصفه بأنه «قرار سياسى منفصل عن الحقائق والواقع»، زاعما أن «تل أبيب» نقلت «أدلة ووثائق وردودا مفصلة على كل ادعاء».
وكان موقع «واينت» العبرى قد كشف عن أن الأمم المتحدة تستعد للإعلان عن إدراج هيئات إسرائيلية ضمن قائمة الدول والمنظمات المتهمة بارتكاب عنف جنسى فى مناطق النزاعات.
وأكد الموقع أن من بين الجهات التى ستُدرج فى القائمة مصلحة السجون الإسرائيلية، إلى جانب سلطات إسرائيلية أخرى أُدرجت ضمن «إطار متابعة» تمهيدا لإمكانية إدراجها مستقبلا.
ويأتى ذلك فى ظل تزايد التقارير والشهادات الفلسطينية والدولية حول انتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة فى قطاع غزة فى أكتوبر 2023 وثّقت مؤسسات حقوقية وإعلامية مئات الشهادات القادمة من قطاع غزة والضفة المحتلة وداخل السجون الإسرائيلية، والتى تحدثت عن ممارسات تعذيب وانتهاكات ذات طابع جنسى بحق فلسطينيين خلال الاعتقال والتحقيق والاحتجاز.
وفى مايو الجارى، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تحقيقا موسعا تناولت فيه - لأول مرة - ملف الاغتصاب والانتهاكات الجنسية بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، استنادا لشهادات لنساء وأطفال ورجال تحدثوا عن تعرضهم لاعتداءات جنسية وتعذيب وتهديدات بالقتل والابتزاز.
وفى أبريل الماضى، كشف تقرير حقوقى دولى أن التعذيب والعنف الجنسى بحق المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة داخل السجون الإسرائيلية لم يعد حالات فردية، بل يمثل ما وصفه التقرير بـ«سياسة دولة منظمة» تحظى بموافقة أعلى المستويات السياسية والعسكرية والقضائية.
وكانت صحيفة «الجارديان» البريطانية قد أبرزت أن وزير الأمن القومى الإسرائيلى اليمينى المتطرف، إيتامار بن غفير، جعل من إساءة معاملة الفلسطينيين الأسرى بطاقة تعريف مروعة، بحيث يحتفل بالقسوة علناً، وغالباً ما يظهر ذلك فى مقاطع الفيديو.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أنه خلال فترة ولايته، أصبح العنف، بما فى ذلك الاغتصاب والجوع الشديد والإذلال، أمراً معتاداً فى السجون الإسرائيلية. وتقول منظمات حقوقية إن مراكز الاحتجاز تحولت إلى «معسكرات تعذيب» للفلسطينيين.
ويتباهى بن غفير بإشرافه على «ثورة فى السجون»، مصرحاً للمشرعين عام 2024: «أنا فخور بأننا غيرنا جميع الظروف». وقد نشر مراراً وتكراراً مقاطع فيديو لزيارات يُظهر فيها أو يشارك فى أعمال إساءة معاملة.
ويقبع فى سجون العدو الصهيونى أكثر من عشرة آلاف فلسطينى بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء فيما وافق الكنيست على قانون إعدام الأسرى وعلى رأسهم رجال النخبة فى المقاومة الفلسطينية الذين خططوا لطوفان الأقصى.