مفاوضات النار فى غزة وبيروت
نتنياهو يعبر نهر الليطانى على شهداء الفلسطينيين واللبنانيين
أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، عبور قواته لنهر الليطانى، وأوضح أنه وجه بتوسيع المنطقة الأمنية العازلة الحالية فى جنوب لبنان. وفيمت أعلن حزب الله عن معارك طاحنة من المسافة صفر مع قوات العدو الصهيونى فيما نصب الحزب كمائن لعناصر الاحتلال على طول الجبهة الشمالية الفلسطينية المحتلة.
وأضاف نتنياهو أن إسرائيل مصرّة على إحداث تغيير جذرى فى الوضع على الجبهة الشمالية. وتجاوز هذا المسار حدود الرد الموضعى إلى تثبيت حضور عسكرى تريد إسرائيل إدخاله فى الحسابات الأمنية لجولة مفاوضات واشنطن المنتظرة اليوم.
وأكد مصدر عسكرى لبنانى بأن قوات الاحتلال تقدمت إلى محيط نهر الليطانى من جهة بلدة القنطرة عند منطقة المحيسبات، كما وصلت إلى أحد متفرعات مجرى النهر فى القطاع الشرقى.
ووفق المصدر نفسه فقد توسع التقدم ليشمل القطاع الأوسط، حيث وصلت القوات إلى بلدة رشاف وتمركزت بين بلدتى صربين وبيت ليف وصعد الاحتلال الصهيونى مجاوره فى الجنوب اللبنانى فى الوقت الذى تجرى فيه بيروت مفاوضات تحت النار مع حكومة تل أبيب برعاية أمريكية.
واستشهد وأصيب عشرات اللبنانيين فيما طالبت قوات الاحتلال أهالى منطقة صور بالإخلاء الفورى. وأعلنت أيضا استهداف قيادى حزب الله فيما أعلن الجيش اللبنانى استشهاد احد رجاله فى القصف.
وأكدت القناة الثالثة عشر العبرية ان حكومة نتنياهو قواته لا يملكون أى حلول للطائرات المسيرة المفخخة جنوب لبنان، وكل ما يُقال مجرد تصريحات متعجرفة فقط،، وبعض المستوطنين يسعون لشراء شبكات لمساعدة أبنائهم على التحصن من الطائرات المسيرة، ولم يبق اى نوع من أنواع الموت والأسلحة لم يجربه الكيان الصهيونى محرقة هنا ومجزرة هناك حرق النازيون الصهاينة الفلسطينيين وهم فى خيام النزوح نيام.... لم يكون طوفان الدم الذى انفجر فى شوارع قطاع غزة لنحر الاضاحى بل كان أرواح الضحايا التى ارتقت وبين أسر كاملة. فى ثانى أيام عيد الأضحى المبارك دون أى إدانة من العالم الأخرس حولت قوات الاحتلال أجساد الاطفال الى اشلاء و دفنت الأمهات تحت الركام، و تكدست ثلاجات الموتى بجثامين الشهداء جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة ارتدى الفلسطينيون الاكفان ملابس الاكفان بدلا من ملابس العيد.
صعد نتنياهو سياسة الاغتيالات بعد فشلها فى لبنان لتدفع غزة ثمن الإخفاقات السياسية لإئتلاف الليكود فى محاولة لتأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة أو الذهاب الى سيناريو إلغائها بحجة العمليات العسكرية على القطاع والجبهة اللبنانية وذلك تزامنا مع هدنة هشة وهدوء يسبق العاصفة على الجبهة الإيرانية
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية ارتقاء العشرات فى المذابح بينهم أسر كاملة واكدت ارتقاء « أحمد عبدالوهاب أبو حليمة أبو يامن» مدير شئون الطلاب بجامعة غزة برفقة زوجته وأولاده أثرٍ قصف غادر استهدف شقتهم السكنية.
وكشفت القناة الثالثة عشر العبرية عن أن القيادة الجنوبية فى الاحتلال تضغط باتجاه تنفيذ عملية عسكرية فى غزة بهدف حسم الحرب مع حركة حماس. أوضحت بقولها «تجرى المصادقة فى الجيش على خطط عسكرية تشمل احتلال مدينة غزة وإدارة القطاع لمدة عامين».
وكشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية عن أن «مجلس السلام» الذى أنشأه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالأساس للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة المدمر، يواجه مشكلات قانونية ولا يحظى بأى تمويل فى الصندوق الخاص به بالرغم من تلقى وعود مالية بمليارات الدولارات.
وأُنشئ «مجلس السلام» فى يناير الماضى فى إطار المقترح الأمريكى الذى أثمر اتفاقا لوقف إطلاق النار فى الحرب بين إسرائيل وحركة حماس فى أكتوبر الماضى.
وكان الهدف من المجلس فى بداية الأمر الإشراف على وقف إطلاق النار وإعمار القطاع، لكن هدفه توسّع ليشمل تسوية مختلف النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يصبح كيانا موازيا للأمم المتحدة.
وقال أحد المصادر بحسب الصحيفة «لم يتم إيداع أى دولار» وعوضا عن ذلك، تلقى المجلس أموالا أودعت مباشرة فى حساب أقيم لدى مصرف جاى بى مورغان، بحسب ما نقلت الصحيفة عن المتحدث باسمه، وأشارت إلى عدم وجود «أى متطلبات مستقلة من أجل الشفافية» فى ما يتعلق بهذا الحساب.
ونأت الدول الأوروبية الكبرى بنفسها عن المجلس الذى يضم بشكل أساسى شركاء تاريخيين للولايات المتحدة فى الشرق الأوسط وحلفاء إيديولوجيين لترامب وبلدان أصغر حجما تسعى لإرضائه.
وقدرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى فى أبريل الماضى تكلفة إعادة الإعمار للسنوات العشر المقبلة فى قطاع غزة بـ71٫4 مليار دولار، بحسب دراسة أجريت بالاشتراك مع البنك الدولى.
وحذر ممثل مجلس السلام فى غزة، الدبلوماسى البلغارى نيكولاى ملادينوف الأسبوع الماضى من مخاطر ان يصبح «الوضع القائم» الحالى حيث يسود وقف إطلاق نار هش فى القطاع المدمر، وضعا «دائما».