ماسبيرو ودور الأمن في حماية صرح الإعلام المصري
على مدار سنوات من تعاملي مع قطاع الأمن بالتليفزيون، لم أرى إلا معاملة طيبة ومحترمة من جميع العاملين. ومع تولي اللواء محمد عزمي رئاسة قطاع أمن الهيئة الوطنية للإعلام، أضاف للمبنى روحاً جديدة من التعاون والانضباط، لما يتمتع به من خبرة وحسن إدارة وتقدير للجميع. فهو بحق اسم يليق بهذا المنصب، ويستحق كل التقدير على جهوده الواضحة في تطوير منظومة العمل وتعزيز روح الاحترام والتعاون داخل المبنى
ويظل مبنى ماسبيرو واحداً من أهم الرموز الإعلامية والثقافية في مصر والعالم العربي، ليس فقط لأنه مقر الهيئة الوطنية للإعلام، بل لأنه شاهد حي على تاريخ طويل من الأحداث الوطنية والسياسية والثقافية التي ارتبطت بوجدان الشعب المصري عبر عقود طويلة. فمن داخل هذا المبنى انطلقت نشرات الأخبار التي تابعها الملايين، وخرجت البرامج التي صنعت وعي أجيال كاملة، وتعاقبت على شاشاته أصوات كبار المذيعين والإعلاميين والصحفيين ، الذين تركوا بصمة لا تُنسى في ذاكرة الوطن
فماسبيرو مؤسسة إعلامية؛ ورسة وطنية متكاملة لعبت دوراً مهماً في تشكيل الهوية المصرية ، ونقل الثقافة والفن والمعرفة إلى كل بيت. ومن هنا تأتي أهمية الحفاظ على هذا الصرح الكبير، ليس فقط من الناحية المعمارية أو التنظيمية، وإنما أيضاً من خلال حماية استقراره وتأمين بيئة العمل داخله، وهو الدور الذي يؤديه رجال الأمن بكل إخلاص بالتعاون مع الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام والقيادات ورؤساء القطاعات والقنوات
فالأمن داخل المؤسسات الكبرى لا يقتصر على الحراسة وتنظيم الدخول والخروج فقط، بل يمتد ليشمل الحفاظ على سلامة العاملين والزوار، وتأمين الأجهزة والاستوديوهات ، وضمان سير العمل في هدوء وانضباط. وفي مؤسسة بحجم ماسبيرو، يعمل بها آلاف الموظفين والإعلاميين والفنيين، تصبح المنظومة الأمنية عنصراً أساسياً في نجاح العمل اليومي و أثبت رجال الأمن داخل ماسبيرو أنهم نموذج يُحتذى به في الانضباط وحسن التعامل والاحترام. فكثير من العاملين والزائرين يشهدون بما يلمسونه يومياً من تعاون ورُقي في الأداء، حيث يجمع أفراد الأمن بين الحزم المطلوب والاحترام الواجب، وهو ما يخلق حالة من الطمأنينة والراحة داخل المبنى.
فالإدارة الناجحة بقدرتها على خلق مناخ إيجابي يشعر فيه الجميع بالاحترام والانتماء، وهو ما انعكس بصورة واضحة داخل المبنى.
إن بناء أي مؤسسة ناجحة يحتاج إلى منظومة متكاملة، يكون الأمن فيها شريكاً أساسياً في النجاح، لأن الاستقرار هو القاعدة التي يُبنى عليها الإبداع والعمل والإنتاج. وعندما يشعر الموظف أو الإعلامي بالأمان والتنظيم والاحترام، يصبح أكثر قدرة على تقديم أفضل ما لديه، وهو ما تحتاجه المؤسسات الوطنية الكبرى في هذه المرحلة.
كما أن تقدير رجال الأمن وإبراز دورهم الحقيقي يُعد واجباً مهمًا، لأنهم يعملون بعيداً عن الأضواء، بينما يتحملون مسؤوليات كبيرة تتطلب اليقظة والصبر والانضباط. ومن الإنصاف تسليط الضوء على جهودهم التي تُسهم يومياً في حماية هذا الكيان الإعلامي العريق.
وسيظل ماسبيرو رمزاً من رموز القوة الناعمة المصرية، ومنارة إعلامية لها تاريخها وقيمتها، وسيظل نجاحه مرتبطاً بجهود كل المخلصين العاملين داخله ومن يتعاملون معهم ، سواء أمام الكاميرات أو خلفها، وفي مقدمتهم رجال الأمن الذين يؤدون دورهم الوطني بكل شرف .