بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة وسط تحذيرات عالمية من وباء جديد

نداءات للحذر من الإيبولا
نداءات للحذر من الإيبولا

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تفشي فيروس إيبولا الحالي في أفريقيا يتسارع بوتيرة تفوق قدرة السلطات الصحية على احتوائه مما يثير مخاوف متزايدة من تحول الأزمة إلى تهديد عالمي جديد.

وسجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من ألف إصابة مؤكدة إلى جانب 220 حالة وفاة خلال الأسابيع الأخيرة في واحدة من أسرع موجات التفشي انتشاراً منذ وباء غرب أفريقيا عام 2014.

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس أن الاستجابة الحالية لا تواكب سرعة انتشار العدوى مشيراً إلى أن الوضع يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لمنع خروج الوباء عن السيطرة.

المخاوف العالمية تتصاعد مع توسع نطاق العدوى

أثارت الإصابات الأخيرة قلقاً واسعاً بعد الاشتباه بحالتين لعاملَي إغاثة عادا من أوغندا إلى إيطاليا قبل أن تثبت الفحوصات لاحقاً خلوهما من الفيروس.

وأعلنت سلطات صحية في الولايات المتحدة تشديد إجراءات الفحص في المطارات عقب إصابة طبيب أمريكي بفيروس إيبولا بعد عودته من مناطق التفشي في وسط أفريقيا.

وأكد خبراء الصحة أن الفيروس ربما يكون قد انتقل بالفعل إلى دول مجاورة مثل جنوب السودان مع استمرار حركة السكان عبر الحدود رغم تعليق الرحلات الجوية من مدينة بونيا شرقي الكونغو.

السلالة الجديدة تثير القلق بسبب غياب اللقاح

أوضح الباحثون أن السلالة الحالية المعروفة باسم “بونديبوجيو” تُعد من أخطر سلالات الإيبولا إذ تصل نسبة الوفيات بين المصابين بها إلى نحو 50 بالمائة.

وأشار علماء من جامعة أكسفورد إلى أنهم يعملون على تطوير لقاح جديد للسلالة المتفشية لكن التجارب البشرية قد تستغرق عدة أشهر قبل التأكد من فعاليته.

وأكد المتخصصون أن أعراض الإصابة تبدأ عادة بحمى وآلام عضلية وصداع وإسهال قبل أن تتطور إلى نزيف داخلي وفشل في الأعضاء قد يؤدي إلى الوفاة.

الطقوس المحلية تعرقل جهود الاحتواء

واجهت فرق الإغاثة صعوبات كبيرة في بعض المناطق بسبب رفض عدد من السكان اتباع التعليمات الصحية الرسمية وقيام بعض العائلات بمحاولة دفن الضحايا بطرق تقليدية رغم خطورة العدوى.

وأعلنت السلطات الصحية أن ثلاثة من متطوعي الصليب الأحمر لقوا حتفهم بعد إصابتهم أثناء التعامل مع جثامين مصابين بالفيروس.

وأكد أطباء محليون أن فرق الدفن المتخصصة تواصل عملها وسط ظروف معقدة تشمل هجمات على المستشفيات ورفض بعض الفصائل الاعتراف بخطورة الوباء.

الاستنفار الدولي يتواصل لمنع تكرار كارثة 2014

خصصت المملكة المتحدة دعماً مالياً يصل إلى 20 مليون جنيه إسترليني للمساعدة في احتواء الوباء بينما بدأت برامج مراقبة للعاملين الصحيين العائدين من مناطق التفشي.

وحذر خبراء الأمراض المعدية من أن العالم لا يستطيع تجاهل الأوبئة المحلية في عصر السفر السريع والترابط العالمي مؤكدين أن أي تأخير في الاستجابة قد يسمح للفيروس بالانتشار خارج أفريقيا بصورة أوسع.