حقنة واعدة تُحدث طفرة في خفض الكوليسترول الضار
كشفت دراسة طبية حديثة عن نتائج واعدة لعلاج جيني جديد قادر على خفض مستويات الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 60% من خلال حقنة واحدة فقط، في خطوة وصفها خبراء القلب بأنها قد تمثل تحولاً جذرياً في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية مستقبلًا.
العلاج الجيني يفتح باباً جديداً للوقاية القلبية
وأظهرت النتائج التي أعلنتها شركة الأدوية الأمريكية «إيلي ليلي» أن العقار الجديد المعروف باسم VERVE-102 نجح في تقليل مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة LDL لدى المرضى المشاركين بالتجربة خلال فترة متابعة امتدت إلى 18 شهراً.
ويُعد هذا النوع من الكوليسترول أحد أبرز العوامل المرتبطة بتصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية.
واعتمدت الدراسة على تجربة سريرية شملت 35 بالغاً يعانون من ارتفاع وراثي حاد في الكوليسترول أو سبق أن تعرضوا لنوبات قلبية في أعمار مبكرة.
وتلقى المشاركون العلاج من خلال جرعة واحدة عن طريق الحقن الوريدي.
وأكد الباحثون أن أعلى الجرعات المستخدمة حققت انخفاضاً وصل إلى 62% في مستويات الكوليسترول الضار مع استمرار النتائج الإيجابية طوال فترة المتابعة.
الأدوية التقليدية تواجه تحديات الاستمرار
وأشار الباحثون إلى أن ملايين الأشخاص حول العالم يعتمدون حالياً على أدوية الستاتينات لخفض الكوليسترول. إلا أن نسبة كبيرة من المرضى تتوقف عن تناول العلاج خلال عام واحد فقط بسبب الآثار الجانبية أو صعوبة الالتزام اليومي بالأدوية.
وأوضح الخبراء أن ارتفاع الكوليسترول غالباً ما يرتبط بعوامل متعددة تشمل سوء التغذية وقلة النشاط البدني والتدخين والإفراط في تناول الكحول. كما أن عدداً كبيراً من المصابين لا يدركون إصابتهم بالمرض إلا بعد ظهور مضاعفات خطيرة.
تقنية مبتكرة تستهدف الجينات المسؤولة عن الدهون
واعتمد العلاج الجديد على تقنية تعديل جيني تستهدف تعطيل أحد الجينات الرئيسية المسؤولة عن إنتاج الكوليسترول الضار داخل الكبد. ويرى المتخصصون أن هذا الأسلوب قد يوفر حلاً طويل الأمد مقارنة بالعلاجات التقليدية التي تتطلب استخداماً مستمراً.
وأكد البروفيسور رياض باتيل استشاري أمراض القلب بجامعة لندن أن النتائج الحالية تمثل خطوة علمية مهمة رغم أن التجارب لا تزال في مراحلها المبكرة. وأضاف أن العلاج قد يغير مستقبل الوقاية من أمراض القلب إذا أثبت سلامته وفاعليته على نطاق أوسع.
المرضى المشاركون يسجلون تحسناً واضحاً
وأوضح دانيال كولينان أحد المشاركين في التجربة أنه كان يعاني من ارتفاع وراثي في الكوليسترول رغم استخدامه أدوية الستاتينات لسنوات.
وأضاف أن حالته الصحية تحسنت بشكل ملحوظ بعد تلقي العلاج الجديد مع انخفاض مستويات الكوليسترول وفقدان الوزن والشعور بحيوية أكبر.
النساء يواجهن خطراً أكبر في أمراض القلب
وتزامنت نتائج الدراسة مع تقرير طبي جديد حذر من أن النساء أكثر عرضة لتأخر تشخيص أمراض القلب مقارنة بالرجال.
وأكد التقرير أن أمراض القلب لا تزال السبب الرئيسي لوفيات النساء عالمياً وسط دعوات لتوسيع مراكز الرعاية المتخصصة وتحسين برامج الكشف المبكر والعلاج الوقائي.