خطيب يوم عرفة: شعار المؤمنين الاستسلام لله الواحد والمحافظة على أركان الإسلام
قال الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، خطيب يوم عرفة، إن شعيرة الحج تمثل فريضة كبرى تظهر من خلالها أسمى معاني التعارف والوئام والتكامل والتضامن بين أبناء الأمة الإسلامية، حيث يؤدون المناسك والعبادات على قلب رجل واحد رغم تباين لغاتهم وجنسياتهم وألوانهم وأوطانهم، في صورة من الأخوة والمحبة والمنافع المشتركة التي يتكامل فيها الصدق في القول والإحسان في العمل.
وشدد "الحذيفي" على أن الإخلاص والتوحيد وإفراد الله بالعبادة وترك الشرك ودعاء غير الله يمثل الأساس المتين للاستعداد للآخرة، مستدلا بالآيات التي تبين ضلال من يدعون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم.
وذكر خطيب يوم عرفة، أن شعار المؤمنين هو الاستسلام لله الواحد والمحافظة على أركان الإسلام الخمسة من شهادة وتوحيد وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت، مع ضرورة ملازمة الصبر على الطاعات والأقدار، وشكر النعم، والإيمان بسنن الله الكونية في نصرة المؤمنين وإهلاك الأمم الظالمة.
أكد الشيخ علي الحذيفي، خطيب يوم عرفة، ضرورة الحفاظ على قدسية الحج، والابتعاد عن أي مظاهر للجدال أو الشعارات السياسية أو النداءات الحزبية، موضحا أن الحج عبادة خالصة لله تعالى تجمع المسلمين على هدف واحد هو التوحيد والتقرب إلى الله.
تقوى الله والاستعداد ليوم القيامة بفعل الطاعات
وأضاف “الحذيفي” خلال خطبة يوم عرفة من مسجد نمرة بمشعر عرفات، أن من تقوى الله والاستعداد ليوم القيامة بفعل الطاعات وترك المعاصي والسيئات، مشددًا على ضرورة اغتنام هذه الأيام المباركة في القرب من الله.
وأشار خطيب يوم عرفة، أن من مظاهر التقوى أيضًا الالتزام بما ورد في شعائر الحج، مستشهدًا بقول الله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، مؤكدًا أهمية التزام الحجاج بالسلوك القويم خلال أداء المناسك.
حجاج بيت الله الحرام يؤدون الركن الأعظم بالوقوف بعرفات
على صعيد متصل، قال عمرو شهاب، موفد قناة إكسترا نيوز من مشعر عرفات، إنه يقف في مشعر عرفات، حيث تجتمع هذه الأعداد الغفيرة من حجاج بيت الله الحرام في هذا المكان؛ لأداء الركن الأعظم من أركان الحج، حرارة الشمس هنا قاسية بدرجة كبيرة، لكنها لم تمنع هذه الحشود من التواجد والوجود في كل هذه الأماكن المقدسة داخل مشعر عرفات.
أضاف خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن الدموع هنا تختلط؛ فدموع الخشية تمتزج بدموع الفرح والامتنان، والقلوب خاشعة، والأرواح هائمة في ملكوت الله، الكل يسبّح الله، والكل جاء من أجل هدف واحد، وهو أن يعود إلى بيته كيوم ولدته أمه، بلا ذنوب ولا خطايا حملها معه قبل أن يأتي إلى مشعر عرفات.
أوضح أن هذه الأجواء الإيمانية المفعمة بالسكينة والخشوع والوقار، تقترن كذلك بالعمل الدؤوب من خلال خلايا عمل منظمة للغاية من بعثات الحج المصرية؛ بعثة الحج السياحي، وبعثة التضامن الاجتماعي، وأيضًا بعثة وزارة الداخلية، الجميع يعمل هنا من أجل هدف واحد، وهو تيسير هذا المشعر وهذا المنسك على كل حجاج بيت الله الحرام.
أشار إلى أن البعثة الطبية المصرية متواجدة في أماكنها المخصصة، وتتابع أصحاب الأمراض المزمنة، كما توجد في حالة طوارئ دائمة، وتنسق مع السلطات السعودية في حال حدوث أي طارئ — لا قدر الله، والسلطات السعودية كذلك تقوم بدورها على أكمل وجه؛ من أجل توفير الراحة والسلامة لكل حجاج بيت الله الحرام.