مع ارتفاع خطر التسمم.. ما الكمية الآمنة من التونة التي يمكن تناولها أسبوعياً؟
شهدت مبيعات التونة المعلبة ارتفاعاً ملحوظاً خلال العامين الماضيين مع تزايد إقبال المستهلكين على الأطعمة الغنية بالبروتين وسهلة التحضير.
اقرأ أيضًا: مقرمشات العيد.. وصفات منزلية سهلة تضيف البهجة إلى أجواء الاحتفال
وأصبحت التونة خياراً أساسياً في كثير من المنازل بفضل قيمتها الغذائية وسعرها المناسب وتنوع طرق تقديمها.
التونة تحافظ على مكانتها الغذائية
وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، تُعد التونة من أكثر أنواع الأسماك استهلاكاً بفضل احتوائها على البروتين وفيتامين د والسيلينيوم وأحماض أوميجا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. كما تحتوي على الحديد والبوتاسيوم اللذين يسهمان في دعم وظائف الجسم المختلفة.
وأوضح خبراء التغذية أن كل 100 جرام من التونة المعلبة في الماء أو المحلول الملحي تحتوي على ما بين 25 و30 غراماً من البروتين مع نسبة منخفضة من الدهون والسعرات الحرارية مقارنة بمصادر البروتين الأخرى.
التونة الطازجة تتفوّق غذائياً
أشار مختصون إلى أن التونة الطازجة تحتفظ بنسبة أعلى من الدهون الصحية وأحماض أوميغا 3 مقارنة بالتونة المعلبة بسبب عمليات التسخين والتعليب التي قد تقلل بعض العناصر الغذائية الحساسة للحرارة.
وأكدت الدراسات أن الأنواع الأكبر من التونة مثل التونة الزرقاء والتونة ذات العين الكبيرة تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المفيدة لكنها في الوقت نفسه تحمل مستويات أعلى من الزئبق.
الزئبق يفرض حدوداً للاستهلاك
حذّر خبراء الصحة من الإفراط في تناول التونة بسبب احتوائها على الزئبق الذي يتراكم طبيعياً في الأسماك المفترسة.
ويمكن أن يؤدي الاستهلاك المفرط إلى تأثيرات سلبية على الجهاز العصبي والدماغ خاصة لدى الأطفال والحوامل.
ونصح المختصون بعدم تجاوز أربع علب من التونة أسبوعياً للبالغين الأصحاء مع ضرورة التنويع بين أنواع الأسماك المختلفة مثل السلمون والسردين والأنشوجة للحصول على فوائد غذائية متوازنة.
كما أوصت الجهات الصحية النساء الحوامل أو اللواتي يخططن للحمل بعدم تناول أكثر من أربع علب أو شريحتي تونة أسبوعياً لتقليل مخاطر التعرض للزئبق.
اختيار طريقة الحفظ يغيّر القيمة الغذائية
أوضح خبراء التغذية أن التونة المحفوظة في مياه الينابيع تُعد الأقل من حيث السعرات الحرارية بينما تحتوي التونة المحفوظة في الزيت على نسبة أعلى من الدهون والطاقة مع احتفاظ أفضل بأحماض أوميغا 3.
وأشاروا إلى أن التونة المحفوظة في المحلول الملحي تحتوي على نسبة مرتفعة من الصوديوم ما قد يؤثر في ضغط الدم عند الإفراط في استهلاكها.
النظام المتوازن يضمن الفائدة
أكد مختصون أن أفضل طريقة للاستفادة من التونة تكون عبر دمجها مع الخضراوات الورقية والحبوب الكاملة والأفوكادو ضمن نظام غذائي متوازن مستوحى من حمية البحر المتوسط.
وشدد الخبراء على أن الاعتدال يبقى العامل الأهم للاستفادة من القيمة الغذائية للتونة دون التعرض للمخاطر الصحية المرتبطة بالإفراط في تناولها.