في يوم عرفة..
موائد خير وشنط غذائية لإطعام الفقراء وإفطار الصائمين بالإسماعيلية
مع حلول يوم عرفة تتسابق جمعيات العمل الأهلي والمتطوعون في الإسماعيلية على مدّ يد العون للأسر الأولى بالرعاية، في مشهد إنساني يعكس قيم التكافل والتراحم التي ترتبط بهذه الأيام المباركة، حيث تتنوع أعمال الخير بين إعداد الوجبات الجاهزة، وإفطار الصائمين، وتوزيع شنط المواد الغذائية، فضلًا عن تجهيز لحوم ووجبات تصل إلى منازل الأسر غير القادرة.

وتشهد المحافظة نشاطًا ملحوظًا من جانب مؤسسات المجتمع المدني والمتطوعين، الذين يحرصون سنويًا على تنظيم مبادرات لإطعام الفقراء في يوم عرفة، باعتباره من أعظم أيام العام وأكثرها فضلًا، حيث يتم إعداد مئات الوجبات الساخنة وتوزيعها على العمالة غير المنتظمة والأسر البسيطة والمحتاجين في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
كما تتوسع بعض الجمعيات الخيرية في توزيع “شنط عرفة”، التي تضم سلعًا غذائية أساسية تكفي احتياجات الأسر لعدة أيام، في محاولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين قبل عيد الأضحى، خاصة مع زيادة متطلبات الأسر خلال هذه الفترة.
ويقول كريم عزوز، منسق برامج متطوعي صناع الحياة بالإسماعيلية، إن فرق المتطوعين تواصل جهودها خلال يوم عرفة من خلال تنفيذ أنشطة إطعام ضمن مبادرة "عيش وملح" المقدمة من مؤسسة صناع الحياة، تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي، وذلك عبر تقديم وجبات إفطار للصائمين في عدد من المناطق المستهدفة.
وأضاف "عزوز" أن العمل لا يقتصر على مبادرة إفطار الصائمين فقط، بل يشمل أيضًا تجميع لحوم الصدقات وتجهيزها تمهيدًا لتوزيعها على الأسر الأولى بالرعاية والمستحقة بمحافظة الإسماعيلية، في إطار جهود المؤسسة لتعزيز التكافل الاجتماعي وإدخال الفرحة على الأسر الأكثر احتياجًا خلال موسم عيد الأضحى المبارك.

ولا تقتصر جهود الخير على الجمعيات الأهلية فقط، بل يشارك عشرات المتطوعين من الشباب والأهالي في عمليات التعبئة والتغليف والتوزيع، حيث يتحول العمل التطوعي إلى حالة من التعاون المجتمعي، تبدأ بجمع التبرعات وتنتهي بوصول المساعدات إلى مستحقيها، في صورة تعكس روح العطاء التي يتميز بها المجتمع الإسماعيلاوي.
وتقول سماح سمك عضو بجمعية الاسماعيلية للتنمية والمسؤل عن نشاط الاطعام الخيري ان العمل لا يقتصر فقط على تقديم الطعام أو المساعدات، وإنما يمتد إلى ترسيخ مفهوم التكافل الاجتماعي وإدخال البهجة على الأسر البسيطة في الأيام المباركة، فضلًا عن إحياء سنة إطعام الطعام وإفطار الصائمين، لما لها من أجر عظيم وأثر إنساني واجتماعي بالغ.
وتبقى مشاهد الخير في يوم عرفة بالإسماعيلية شاهدًا على روح التضامن المجتمعي، حيث تتوحد جهود المتبرعين والمتطوعين والجمعيات الخيرية من أجل هدف واحد، هو ألا يمر هذا اليوم الفضيل دون أن تصل يد الخير إلى كل محتاج، في صورة إنسانية تجسد معاني الرحمة والمودة بين أبناء المجتمع.
