بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عقلية ترامب الاقتصادية ومستقبل الاتفاق الإيراني.. من يتحمل فاتورة الدمار؟

بوابة الوفد الإلكترونية

قال محمد ربيع الديهي الباحث والمحلل السياسي، إن هناك مؤشرات إيجابية متزايدة بشأن احتمالية التوصل إلى اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران، قائم على مجموعة من النقاط المحددة، معتبرًا أن ذلك يمثل تطورًا مهمًا في ظل مخاوف المجتمع الدولي من استمرار الحرب وتداعياتها الإقليمية والاقتصادية الممتدة.

وأضاف الديهي، أن الاقتصاد العالمي ما زال يعاني من تداعيات الهجوم الأمريكي على إيران، متوقعًا استمرار آثار الصدمة الاقتصادية لنحو 6 أشهر حتى بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو إبرام اتفاق سياسي.

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أشار إلى وجود تغير ملحوظ في الخطاب السياسي بين الجانبين، حيث أبدت الإدارة الأمريكية مرونة أكبر حال التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي يهدف إلى إنتاج الطاقة فقط.

وأوضح المحلل السياسي، أن هناك عدة ملفات خلافية ما تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت والحوار، من بينها البرنامج الصاروخي الإيراني، ومستويات تخصيب اليورانيوم، إلى جانب مقترحات سابقة عادت للنقاش تتعلق بإمكانية شراء إيران لليورانيوم من الخارج.

كما لفت إلى تعقيدات مرتبطة بملف اليورانيوم المدفون تحت الأنقاض داخل إيران، متسائلًا عن الجهة التي ستتحمل تكلفة استخراجه والمخاطر البيئية الناتجة عن ذلك.

وحول ملف التعويضات وإعادة الإعمار، وصف الديهي، القضية بأنها "ملف جديد ومعقد"، موضحًا أن السماح لإيران سابقًا ببيع النفط مقابل تخفيف العقوبات لم يعد كافيًا لتعويض حجم الدمار الذي طال البنية التحتية.

وتوقع أن الإدارة الأمريكية، خصوصًا في ظل النهج الاقتصادي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لن تتحمل أعباء التعويضات بشكل مباشر، بل ستتجه للبحث عن أطراف ثالثة للمساهمة في تمويل إعادة الإعمار.

وفيما يخص مضيق هرمز، أشار الديهي، إلى وجود أحاديث بشأن إزالة الألغام وفتح المضيق أمام حركة الملاحة دون فرض رسوم، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا، لكنه تساءل في الوقت نفسه عن مدى استدامة هذه الترتيبات في ظل استمرار الوجود العسكري الأمريكي الذي تعتبره إيران مصدر قلق دائم.

واختتم مؤكدًا أن المشهد الحالي يشير إلى التوجه نحو اتفاق مؤقت جديد بمدة زمنية محددة، مرجحًا التوافق على نقاط أولية لاتفاق يمتد لـ60 يومًا، يتم خلالها استكمال المفاوضات النهائية حول القضايا العالقة بين الطرفين.