وثائق بخط يد النجوم تكشف المعارك الخفية داخل الوسط الفني (تفاصيل صادمة)
استضاف الإعلامي د. عمرو الليثي، الكاتب محمد المالحي، المعروف بلقب صائد الأسرار وصندوق أسرار النجوم والمشاهير ، في حلقة خاصة من برنامج واحد من الناس وذلك في فقرة مميزة بعنوان بخط اليد، كشف خلالها عن مجموعة نادرة من الوثائق والخطابات الخاصة بعدد من كبار نجوم الفن في مصر.
وخلال الحلقة، استعرض المالحي تفاصيل كتابه «بخط اليد.. الأوراق الخاصة لمشاهير ونجوم مصر»، والذي يضم مجموعة نادرة من الوثائق والمكاتبات بخط يد النجوم، وما تحمله من أسرار ومعارك فنية ومفاجآت ظلت بعيدة عن الأضواء لسنوات طويلة.
وكشف المالحي عن وثيقة خاصة للفنان الراحل أحمد زكي، تتضمن وصية كتبها بخط يده، أوصى فيها بأن يتولى ابن خاله الوصاية على نجله هيثم أحمد زكي بعد وفاته.
وأوضح أن الوثيقة كانت ضمن أرشيف الكاتب الصحفي الراحل مكرم سلامة، مشيرًا إلى أن هذه الوصية لم تُنفذ، وأن أحمد زكي ربما كتبها في لحظة انفعال عقب زواج زوجته هالة فؤاد.
كما عرض وثيقة أخرى عبارة عن شيك بقيمة مليون و100 ألف جنيه، يمثل أجر أحمد زكي عن فيلم حليم، والذي كان آخر أعماله السينمائية، مؤكدًا أن أجره الكامل في الفيلم تجاوز الثلاثة ملايين جنيه.
وتحدث المالحي أيضًا عن أزمة تسريب نسخة من فيلم أيام السادات قبل عرضه رسميًا، موضحًا أن أحمد زكي فوجئ بانتشار نسخة من الفيلم داخل نوادي الفيديو، رغم أن العمل لم يكن قد عُرض بعد، الأمر الذي تسبب في حالة غضب كبيرة لديه، وتم فتح تحقيق حول الواقعة، خاصة أن التليفزيون المصري كان شريكًا في إنتاج الفيلم.
ومن بين الوثائق النادرة، كشف المالحي عن خطاب للفنان نور الشريف يطالب فيه بوقف عرض فيلم العار، بسبب اعتراضه على ترتيب الأسماء في أفيش الفيلم، حيث جاء اسمه بعد محمود عبد العزيز وحسين فهمي ونورا، رغم أن عقده كان ينص على تصدر اسمه للأفيش الدعائي.
وأشار إلى أن الأزمة انتهت لاحقًا، واستمرت العلاقة الفنية الجيدة بين نور الشريف والشركة المنتجة، وهو ما ظهر بعد ذلك في تعاونهم بفيلم جري الوحوش.
كما استعرض خطابًا آخر لنور الشريف يتعلق بشرائه حقوق رواية ثقوب في الثوب الأسود، وهو المشروع الذي لم يكتمل إنتاجه في النهاية.
وكشف المالحي كذلك عن تفاصيل الخلاف الشهير بين فاتن حمامة ومريم فخر الدين أثناء التحضير لفيلم لا أنام عام 1956، بعدما اعترضت مريم فخر الدين على وضع اسمها ثالثًا على الأفيش الدعائي، معتبرة أن ذلك يخالف بنود التعاقد، بينما ردت الشركة المنتجة بأن اسمها جاء بعد فاتن حمامة ويحيى شاهين، لتصبح بذلك ثاني اسم نسائي على الأفيش.
كما عرض وثيقة أخرى تكشف تنازل المخرج صلاح أبو سيف عن أجره في فيلم لا أنام، بعدما لم يحقق الفيلم الإيرادات المتوقعة وقت عرضه، بسبب رفض قطاع من الجمهور ظهور فاتن حمامة في دور يحمل طابعًا شريرًا.
وتضمنت الحلقة أيضًا وثيقة خاصة بعقد الفنان عمر الشريف في فيلم لا أنام، والذي بلغ أجره وقتها 300 جنيه فقط.
وكشف المالحي عن وثيقة للفنان الراحل زكي فطين عبد الوهاب، تتعلق بعدم استكماله فيلم رومانتيكا، وما ترتب على ذلك من أزمات قضائية وسحب منحة فرنسية كانت مخصصة لدعم الفيلم، مشيرًا إلى أن هذه التجربة تركت أثرًا نفسيًا كبيرًا لديه تجاه السينما.
كما استعرض خطابًا نادرًا من الفنان محمد فوزي إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1959، يشكو فيه من تعنت الجهات الرقابية ومنع عرض فيلم كل دقة في قلبي خارجيًا في سوريا ولبنان، مؤكدًا أن استمرار المنع كان سيعرضه لخسائر مالية كبيرة قد تصل إلى الإفلاس، قبل أن يتم حل الأزمة والسماح بعرض الفيلم لاحقًا.
وتناول المالحي أيضًا خطابًا آخر لمحمد فوزي ينتقد فيه الكاتب الصحفي محمد التابعي بسبب حملة صحفية اتهمت عددًا من كبار الملحنين بسرقة الألحان، مطالبًا غرفة صناعة السينما بالتحقيق في الأمر.
وفي ختام الحلقة، عرض المالحي البطاقة العائلية الخاصة بالمخرج العالمي يوسف شاهين، إلى جانب خطاب رسمي طالب فيه بحق شراء “نيجاتيف” أفلامه التي أنتجتها الدولة، مثل الاختيار وابن النيل، وذلك خلال فترة اتجاه الدولة نحو الخصخصة، مؤكدًا أن شاهين كان حريصًا على الحفاظ على حقوقه الفنية وتراثه السينمائي.