ترامب يثير الجدل بمنشور الوداع
طهران: أمريكا تُغير قواعد الاتفاق فى اللحظة الأخيرة
أكد أمس الرئيس الإيرانى، مسعود بزشكيان أنهم مستعدون لطمأنة العالم بأن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووى وزعزعة الاستقرار فى المنطقة، مشددًا على أن الكيان الصهيونى يزعزع أمن المنطقة عبر سعيه لتنفيذ مخطط إسرائيل الكبرى ويدبر مؤامرات لجر المنطقة للحرب، وقال الرئيس الإيرانى إن حكومته لا تتخذ أى قرارات خارج إطار مجلس الأمن القومى ولا من دون التنسيق مع المرشد الأعلى وموافقته.
وأضاف «بزشكيان»: «العدو لن يحقق أهدافه إذا تحركنا جميعًا فى إطار توجيهات المرشد الأعلى وحافظنا على وحدتنا، وأعداؤنا لن يكون أمامهم طريق سوى الهزيمة والذل».
وأشار إلى أن من ينتظر «بوقاحة» أن تتمكن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من إلحاق الأذى ببلاده وتقسيمها وتدميرها يجب أن يحاسبوا أمام الرأى العام.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر إيرانى قوله إن طهران لم توافق على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالى التخصيب. مشيرًا إلى أن الملف النووى الإيرانى ليس جزءًا من الاتفاق التمهيدى.
وقالت مصادر إيرانية: «كنا نأمل فى التوصل إلى اتفاق لكن الولايات المتحدة تغير القواعد فى اللحظة الأخيرة ما قد يؤدى إلى أزمة كبيرة».
وفى وقت سابق كشفت تقارير أمريكية عن تفاصيل موسعة عن الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، والذى بات «على وشك التوقيع»، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب إنهاء الحرب وفتح صفحة تفاوض جديدة بين طهران وواشنطن.
وهدد قائد مقر خاتم الأنبياء الإيرانى بالرد بقسوة وحزم على أى عدوان قائلًا «لن نسمح بتكرار التجارب المؤلمة».
وأوضح أن خطط واستراتيجيات قائد الثورة الإيرانية بشأن إدارة الخليج ومضيق هرمز ستضمن مستقبل المنطقة.
وأضاف أن بلاده ستجعل منطقة الخليج آمنة وستضع حدًا لاستغلال العدو وستحقق الأمن والتقدم لصالح شعوب المنطقة. وأعلن الحرس الثورى الإيرانى عن عبور 33 سفينة لمضيق هرمز بعد عقب حصولها على إذن من إيران خلال 24 ساعة.
وقال التليفزيون الإيرانى إن سفن الصين والهند وباكستان وبعض دول الخليج التى تعاونت مع إيران لديها سجل للعبور عبر المضيق.
وشهدت حكومة الاحتلال اجتماعات مكوكية ومكثفة مع التوصل لاتفاق إيرانى أمريكى لوقف الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، والتقى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع قادة الأحزاب الإسرائيلية الشركاء فى الائتلاف الحكومى، كما عقد لقاء يجمع أعضاء الكابنيت المصغر، وبحضور قادة المؤسسة الأمنية وعدد من الوزراء.
وأعرب نتنياهو عن تحفظات إسرائيلية حيال التقارب الأمريكى الإيرانى لإبرام صفقة جديدة، محذرًا الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من مخاطر ربط وقف إطلاق النار فى لبنان بالملف الإيرانى وتأجيل حسم القضية النووية.
وقالت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك. «لا أعرف معلومات أكثر مما ينشر فى وسائل الإعلام عن تبلور اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لكن هناك أمرًا غير منطقى فى كل هذه التسريبات، فهى تمثل عمليًا تراجعًا وتنصلًا من كل التصريحات والأهداف التى لم يحددها نتنياهو أو أنا، بل ترامب نفسه».
وانضمت صحيفة هآرتس العبرية إلى الرفض الإسرائيلى العام للاتفاق بين طهران وواشنطن وقالت: «عندما يبحث ترامب عن سلم نزول عن شجرة الحرب، الاتفاق سيخيب آمال الجميع».
وأضافت «الرئيس الأمريكى مستمر فى التراجع فى استطلاعات الرأى، وكل المشاكل فى الولايات المتحدة مرتبطة مع إيران، لهذا هو لا يدخل لتفاصيل الاتفاق، الأهم أن يظهر بأنه اتفاق أفضل من مقترح الرئيس السابق أوباما».
وتوقعت الصحيفة العبرية أن يخلو الاتفاق من الأسباب التى دفعت ترامب إلى شن الحرب، ولن يسهل ذلك عليه الأمور فى الداخل أيضًا.
ونشر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب صورة على مواقع التواصل الاجتماعى كُتب عليها «وداعًا» فوق رسم توضيحيٍ دراميٍ يظهر انفجارات تحيط بسفن فى البحر، وحطامًا يتطاير فى الهواء وطائرة مسيرة تحمل العلم الأمريكى فى السماء وتظهر الصورة التى يرجح أنها مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعى، سفنًا ترفع أعلامًا إيرانية.
يأتى هذا المنشور فى وقت تجرى فيه مفاوضات بين واشنطن وطهران، كما صرح وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو بأنه «تم إحراز تقدم ملحوظ، وإن لم يكن تقدمًا نهائيًا» فى المحادثات الأخيرة بشأن إيران، مضيفًا أنه «قد تظهر بعض الأخبار الجيدة، ولكنها ليست أخبارًا نهائية». وأضاف أنه سيتم نشر المزيد من الأخبار المتعلقة بالمحادثات رسميًا فى وقت لاحق من أمس.