بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

جنون بن غفير … وأسطول الصمود

أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة غضب عارمة بعد نشره مقطعاً مصوراً يوثق تنكيل قوات الاحتلال بنشطاء "أسطول الصمود" (أسطول الحرية) واعتقالهم في ميناء أسدود، مما قوبل بإدانات دولية واسعة وتوضيحات عاجلة وقد تم بالفعل الإفراج الفوري عنهم  

وقال الناشط الأسترالي المشارك في أسطول الصمود زاك سكوفيلد: شاهدت جنودًا إسرائيليين يضربون ناشطة في الأسطول الحرية بعد أن تم تصويرها وهي تهتف "فلسطين حرة" في وجه وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير. تم ربط يديها وقدميها معًا، ثم تم جرها في جميع أنحاء مركز المعالجة، قبل أن يتم نقلها إلى حافلة السجن وتلقى الكثيرون معاملة مماثلة أو أسوأ لأسباب أقل بكثير. لا يوجد نمط محدد للعنف، بل كان الأمر رهنًا برغبة أي حارس يقف أمامك

وصدرت إدانات دولية لطريقة تعامل إسرائيل مع ناشطين مؤيدين للفلسطينيين كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى غزة، اعترضته قوات البحرية الإسرائيلية.
وكانت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وكندا من بين الدول التي عبّرت عن غضبها وقد هاجمه علنا وزير الخارجية جدعون ساعر وقال له أنت تفسد كل جهود إسرائيل لتحسين صورتها، وهاجمه نتنياهو  نفسه وهو أمر نادر الحدوث وقال أنه لا يرضى بما فعله وأن ما فعلة يشوه صورتنا أمام المجتمع الدولي وأنه أمر بإطلاق المجموعة وترحيلها سريعا
..

حقيقة أنا أستغرب من حجم التعليقات والمنشورات التي تتناول سلوكيات وتصريحات بن غفير، سواء فيما يتعلق بقمع أسطول كسر الحصار عن غزة، أو ما يجري في المسجد الأقصى، أو دعمه لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، أو تحريضه المستمر لصالح المستوطنين.

برأيي، بن غفير شخصية غير متزنة عقليا ونفسيًا، واعتقد انه يعاني بنوع من جنون العظمة  والخصوع لعلاج  سيزيده تطرفا وطريقة تنشئته وتركيبته الفكرية لا تعكس عقلية قادرة على التعامل مع الواقع بعقلانية أو توازن ،ولا يقف تطرف بن غفير ضد الفلسطينيين فقط بل يتخطاه الي داخل إسرائيل نفسها فهو يصطدم أيضًا مع قطاعات واسعة داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، ويهاجم كل من يعارض نهجه أو رؤيته تجاه الفلسطينيين والعرب.هو مقتنع بأن الفلسطيني “محتل لأرضه”، ويرى أن استخدام القوة أو القمع أو حتى القتل بحق الفلسطينيين، وأحيانًا بحق كل من يخالفه، هو انتصار لمشروعه وأهدافه في “تحرير أرض إسرائيل” وفق قناعاته الأيديولوجية المتطرفة 
وغير المتزنة

لذلك، فإن الاكتفاء بالاستنكار والشجب لا يغيّر شيئًا في سلوكه أو خطابه. الحل الحقيقي، برأيي، يكمن في إنهاء مستقبله السياسي وأعتقد أن ذلك سيكون عبر المجتمع الإسرائيلي نفسه ومؤسساته. وأعتقد أن هذا الاحتمال قد يصبح أقرب بعد انتهاء الحرب مع إيران والجبهات الأخرى خاصة بعد فشل الحكومة الإسرائيلية الحالية في تحقيق أهدافها من الحرب علي إيران في القضاء علي النظام الإيراني ، بالتالي أسباب بقاء حكومة نتنياهو الحالية ستتراجع تدريجيًا ومشكوك في استمرارها خاصة في ظل مجموعة من أعضاء الحكومة المتطرفين أمثال بن غفير وسموتريتش المصابين بجنون العظمة.