طوارئ بالصحة العالمية.. «الإيبولا» خارج السيطرة
تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تطوراً مقلقاً فى تفشى فيروس «الإيبولا» بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ فى أعداد الإصابات والوفيات خلال الأيام الماضية فيما يواجه السودان الكوليرا نتيجة انهيار القطاع الصحى جراء الحرب الأهلية هناك.
وأعلنت وزارة الصحة فى الكونغو أن عدد الحالات المشتبه بها وصل إلى 671 حالة بينما ارتفع عدد الوفيات المشتبه بها إلى 160 حالة فى المناطق الشرقية وسط جهود مكثفة لمحاصرة انتشار الفيروس والحد من انتقال العدوى بين السكان مما يعكس سرعة انتشار المرض القاتل.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقى للتفشى بسبب عدم الإبلاغ عن جميع الحالات فى المناطق النائية أو التى يصعب الوصول إليها.
وأعلن الدكتور «تيدروس أدهانوم جبريسيوس»، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية فى بيان جديد له إن وزارة الصحة العامة والنظافة والرعاية الاجتماعية فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، ووزارة الصحة فى أوغندا، أعلنتا تفشى مرض «الإيبولا» بعد تأكيد الإصابة بفيروس بونديبوجيو فى كلا البلدين.
وأضاف أنه فى 16 مايو الجارى اعلنت المنظمة أن مرض «الإيبولا» الناجم عن فيروس بونديبوجيو فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوغندا، يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، وفقاً لأحكام اللوائح الصحية الدولية.
وأوضح «جبريسيوس» أنه عقد الاجتماع الأول للجنة الطوارئ التابعة للوائح الصحية الدولية، وصدرت توصيات مؤقتة للدول الأطراف.
وأشار إلى أنه حتى 21 مايو، تم الإبلاغ عن 750 حالة مشتبهاً بها، و177حالة وفاة بين الحالات المشتبه بها فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وحتى الآن، تم الإبلاغ عن 85 حالة مؤكدة، من بينها حالتان فى أوغندا، و10 وفيات، من بينها حالة وفاة واحدة فى أوغندا، بين الحالات المؤكدة فى كلا البلدين، فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، يتركز انتقال العدوى فى مقاطعات إيتورى، وشمال كيفو، وجنوب كيفو، حيث تعقّد التحديات التى تواجه متابعة المخالطين، والظروف غير الآمنة، وعدم كفاية أنظمة العزل والإحالة، جهود الاستجابة.
وكانت أوغندا قد أبلغت عن حالتين وافدتين كما تأكدت إصابة مواطن أمريكى كان يعمل فى جمهورية الكونغو الديمقراطية ونقل إلى ألمانيا لتلقى العلاج، كما تم إصابة مواطن أمريكى ثان كان مخالطا للمصابين وقد تم ونقله إلى التشيك لتلقى العلاج.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن مسئولين ووثائق لوزارة الخارجية أن واشنطن بصدد تعليق إصدار التأشيرات لأى مسافرين كانوا فى جنوب السودان أو الكونغو الديمقراطية أو أوغندا خلال 21 يوماً من موعد سفرهم المقرر إلى الولايات المتحدة.
يأتى ذلك فيما ارتفعت حصيلة الوفيات جراء تفشى وباء الكوليرا فى منطقة فوجا الإدارية التابعة لمحلية النهود بولاية غرب كردفان بالسودان إلى أكثر من 75 حالة وفاة، فيما تجاوز عدد الإصابات 120 حالة، بحسب عاملين فى القطاع الصحى ت من غرب كردفان.
وبحسب المصادر، انتشر المرض من منطقة فوجا إلى مناطق أخرى، من بينها «الكبرة» و«القصة» و«الرقيق»، مع ظهور حالات جديدة فى منطقة الفردوس التابعة لمحلية لقاوة بولاية غرب كردفان.
ويتزامن تفشى الكوليرا فى تلك المناطق مع نقص حاد فى المحاليل الوريدية والأدوية الأساسية، إضافة إلى شح الكوادر الطبية، ما دفع الأهالى إلى اللجوء إلى العلاج البلدى والأعشاب لمواجهة المرض فى ظل حرب طاحنة بين الجيش وميليشيا الدعم السريع.
وأكدت المصادر أن المرافق الصحية فى المدينة أصبحت عاجزة عن استيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين، مشيرة إلى أن المريض الواحد يحتاج إلى كميات كبيرة من المحاليل الوريدية، فى ظل شح الإمدادات الطبية.
وحذرت المصادر من اتساع نطاق انتشار الوباء إلى القرى والمناطق المجاورة المرتبطة بأسواق مدينة فوجا، مع استمرار تسجيل إصابات جديدة بصورة يومية.