بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إمام المسجد النبوي يوجه رسالة مهمة لضيوف الرحمن قبل بدء المناسك

الشيخ الدكتور عبدالله
الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان

 أركان الحج ومحظوراته تصدّرت حديث خطبة الجمعة من المسجد النبوي، حيث وجّه إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان، مجموعة من الوصايا المهمة لحجاج بيت الله الحرام، مؤكدًا ضرورة الالتزام بأداء المناسك على الوجه الصحيح، والابتعاد عن كل ما يفسد الحج أو ينقص أجره، مع الحرص على استثمار أيام الحج في العبادة والطاعة.

أركان الحج التي لا يصح النسك بدونها:

 وأوضح الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان أن أركان الحج ومحظوراته من أهم الأمور التي يجب على الحاج معرفتها قبل أداء المناسك، مبينًا أن أركان الحج هي الأعمال التي لا يصح الحج بدونها، ولا يجبر تركها بدم، وإذا نقص ركن منها بطل الحج بالكامل.

وأشار إلى أن أركان الحج تتمثل في:

  • الإحرام، وهو نية الدخول في النسك.
  • الوقوف بعرفة.
  • طواف الإفاضة.
  • السعي بين الصفا والمروة.

 وأكد أن هذه الأركان هي أساس صحة الحج، ولا يمكن الاستغناء عن أي منها.

واجبات الحج وما يترتب على تركها:

 وفي حديثه عن أركان الحج ومحظوراته، بيّن إمام المسجد النبوي أن واجبات الحج تختلف عن الأركان، إذ إن ترك الواجب لا يبطل الحج، لكنه يستوجب جبر النقص بدم أو فدية.

وأوضح أن واجبات الحج تشمل:

  • الإحرام من الميقات المحدد شرعًا.
  • الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس.
  • المبيت بمزدلفة.
  • المبيت بمنى.
  • رمي الجمرات بالترتيب.
  • الحلق أو التقصير.
  • طواف الوداع.

 وشدد على أهمية التزام الحجاج بهذه الواجبات حتى يكتمل نسكهم على الوجه المشروع.

سنن الحج وأعمال يثاب عليها الحاج:

 كما تحدث الشيخ عبدالله البعيجان عن السنن المستحبة أثناء الحج، موضحًا أن أركان الحج ومحظوراته لا تكتمل معرفتها دون إدراك الفرق بين الركن والواجب والسنة.

 وأشار إلى أن سنن الحج هي الأعمال التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، ومنها:

  • الاغتسال للإحرام.
  • التطيب قبل الإحرام.
  • الإكثار من التلبية.
  • المبيت بمنى ليلة الثامن من ذي الحجة.
  • صلاة ركعتين بعد الطواف.

 وأكد أن الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم ما يعين الحاج على تحصيل الأجر الكامل.

أخطر محظورات الإحرام التي تفسد الحج:

 وتناول إمام وخطيب المسجد النبوي الحديث عن أركان الحج ومحظوراته، محذرًا من الوقوع في محظورات الإحرام التي قد تفسد الحج أو تنقص أجره.

 وأوضح أن الجماع يُعد أشد محظورات الإحرام، ويفسد الحج إذا وقع قبل التحلل الأول، كما تشمل المحظورات:

  • إزالة الشعر بالحلق أو القص.
  • تقليم الأظافر.
  • استعمال الطيب بعد الإحرام.
  • تغطية الرجل رأسه.
  • لبس المخيط للرجال.
  • عقد النكاح أو التزويج.
  • قتل الصيد البري المباح كالأرانب والحمام.

واستشهد بقول الله تعالى:
"وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ".

دعوة للابتعاد عن الجدال واللغو في الحج:

 ودعا الشيخ عبدالله البعيجان الحجاج إلى التفرغ للعبادة والطاعة، والابتعاد عن اللهو واللغو والجدال والمعاصي خلال موسم الحج، مؤكدًا أن الحج عبادة عظيمة تحتاج إلى إخلاص النية وصدق التوجه إلى الله.

 وأشار إلى أن الالتزام بالسنة النبوية واجتناب البدع من أهم أسباب قبول العمل، موضحًا أن الله سبحانه لا يقبل العمل الذي يخالطه الرياء أو يخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

الالتزام بالتعليمات حفاظًا على سلامة الحجاج:

 وأكد إمام وخطيب المسجد النبوي أن الالتزام بالتعليمات والتنظيمات الصادرة من الجهات المسؤولة عن الحج يُعد من تمام أداء النسك، لما فيه من حفظ لأرواح الحجاج وتنظيم لحركتهم وتيسير أداء المناسك بأمن وطمأنينة.

 وأضاف أن التعاون على النظام والابتعاد عن الفوضى والزحام والإيذاء من الأخلاق التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم، خاصة في المشاعر المقدسة.

اغتنام العشر الأوائل من ذي الحجة:

 واختتم الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان خطبة الجمعة بالتذكير بفضل الأيام العشر من ذي الحجة، مؤكدًا أنها من أعظم أيام الدنيا، لما تجمعه من أنواع الطاعات والعبادات كالصلاة والصيام والصدقة والحج.

 ودعا المسلمين إلى اغتنام هذه الأيام المباركة بالإكثار من الأعمال الصالحة، والمسارعة إلى الطاعات قبل فوات الأوان.