بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

وزير الري لـ«الوفد»: «روحوا جيبوه أنتم».. والطمي يعود لواجهة الجدل الزراعي

بوابة الوفد الإلكترونية

أجاب الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية و الرى على استفسار"الوفد"؛ بشأن نقل طمى النيل من خلف السد العالى للأراضى الزراعية لتجويدها ورفع درجة خصوبتها؛ فرد قائلاً:"روحو جيبوه أنتم"!

فجرت جولة وزير الموارد المائية والرى؛ في محافظة قـــنا خلال الساعات الماضية مفاجآت مثيرة؛ تفوق الإهتمام بوليمة إفطار الفطير المشلتت والعسل النحل والعسل الإسود بالطحينة وقطع البطيخ المثلج والمياه الغازية؛ في مضيفة عائلية بناحية قرية جراجوس في مركز قوص؛ وتعد شهادة إنصاف لحكومات الوفد ووزيريها المخضرمين فؤاد باشا سراج الدين للمالية والداخلية والمهندس عثمان باشا محرم للأشغال العامة والرى سابقاً.

استمع الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية الرى، والدكتور عبد الحكيم الواعر المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة(الفاو)؛ وآرنستو برام ممثل السفارة الهولندية بالقاهرة؛ في قريتى خزام وجراجوس بقــنا؛ لشرح مفصل من الباحثين بمراكز بحوث المياه والزراعة حول زيادة وإنخفاض إنتاجية الفدان؛ أبرزه ما جزم به الباحثين بوزارتى الزراعة والرى؛ بأن إنتاجية الفدان إنخفضت بعد إنشاء السد العالى؛ مؤكداً أن فيضان النيل قبل إنشاء السد كان يأتى محملاً بالطمى وعناصر أخرى؛ تضيف للتربة الزراعية وتجعلها أكثر جودة وأفضل إنتاجية للمحاصيل الزراعية.

وأوضح باحثو الرى والزراعة؛ أن حجب الطمى في أعقاب تشغيل السد العالى عن الأراضى الزراعية أفقدها خصوبتها وجودتها؛ وانتقلت البلاد من السماد العضوى(الطمى) لمرحلة الأسمدة الكيماوية؛ وأنها ليست بديلاً ناجعاً للطمى؛ وأن مياه النيل صارت تغسل وتروى فقط ولا تضيف شيئاً لجودة الأرض وعلاج ملوحتها والتخلص من الآفات الزراعية.

وعلى صعيد مشروع رى الأراضى بطاقة الألواح الشمسية الممول من هولندا والمنفذ من جانب منظمة الفاو الأممية؛ بالإشتراك مع وزارة الرى والتعاون مع وزارة الزراعة؛ الذى تروج له الحكومة ممثلة في وزارة  الرى على أن يتحمل المزارعين تكاليفه الباهظة؛ في الوقت الذى تعادى فيه الحكومة استخدام المواطنين للطاقة الشمسية في إنارة المنازل؛ وترفض وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة السماح بذلك.

 وتبين خلال جولة وزير الرى ومدير الفاو المساعد في الساعات الماضية بمركز قوص جنوب شرق النيل في محافظة قــنا؛ أن أكبر معوق لتفعيل مشروع استخدام الطاقة الشمسية في إدارة آلات الرى بدلاً من السولار؛ تفتييت الملكيات الزراعية بقانون الإصلاح الزراعى الذى أصدرته حكومة محمد نجيب في التاسع من سبتمبر 1952 ؛ ورفضته حكومة سلفه على باشا ماهر.

ورفض فؤاد باشا سراج الدين وزير المالية والداخلية في حكومة الوفد الأخيرة؛ مشروع تفتيت الملكية الزراعية(الإصلاح الزراعى) وتوزيع الأراضى على صغار الفلاحين المعدمين؛ موضحاً أن الزراعة تحتاج لرأسمال مال وأن الفقير سيتخلص منها بالبيع أو البناء فيها أو تبويرها ولن يهتم بزراعتها.

وأضاف؛ أن العائد المجزى من الأراضى الزراعية لا يكون إلا في المساحات الكبيرة؛ مقترحاً على حكومة محمد نجيب الأخذ تطبيق نظام الضرائب التصاعدية على كبار الملاك وعدم تفتيت الملكيات الزراعية؛ ولكن دون جدوى.

 كما قالت حكومة الوفد برئاسة الزعيم مصطفى باشا النحاس؛ كلمتها في مشروع السد العالى ممثلة في وزير الأشغال والرى عثمان باشا محرم؛ بالرفض القاطع لإنشائِه لأن مضاره أكثر من منافعه؛ ورفضه أيضاً عميد كلية الهندسة بجامعة القاهرة رغم الدعاية الضخمة؛ التى لم يفعلها محمد على باشا عندما أنشأ القناطر الخيرية؛ التى ما زالت تنظم عملة رى الأراضى وتوزيع مياه النيل؛ في الوجه البحرى حتى اليوم بدون سلبيات تذكر.

وكان الدكتور جمال حمدان أستاذ الجغرافيا وأسطورة الجغرافية المصرية قد حذر من تبعات تشغيل السد العالى وتغيير مجرى النيل؛ مؤكداً أن الفيضان يغسل مجرى النهر سنوياً ويطهره من المياه الراكده والمواد الضارة ويدفعها للمياه المالحة؛ ويحمى شواطئ البحر الأبيض المتوسط من التآكل؛ فضلاً عن أن حجز المياه في تلك المنطقة الحارة جداً يعرضها للتبخر.

يذكر أن؛ إرتفاع منسوب المياه الجوفية الملموس حالياً؛ من الآثار السلبية للسد العالى؛ منذ آخر فيضان شهدته مصر مطلع السبعينيات من القرن الماضى.

كما يذكر؛ أن وزارة الرى من أولى الوزرات السيادية في عهد محمد على باشا وأن حكومات العهد الملكى اهتمت بتطوير خزان أسوان وعليته على مراحل؛ كبديل آمن للدورة الزراعية والتحكم في مياه الفيضان؛ وعدم حجب الطمى عن الأراضى الزراعية؛ ورفضت تفتيت الملكيات الزراعية؛ وهو ما كشفت عنه جولة وزير الرى في قــنا من سلبيات كما تقدم.