مبعوث الأمم المتحدة: مصر تمتلك إمكانيات تؤهلها لتحقيق نقلة نوعية حقيقية بالتعليم
أكد الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أن مصر تمتلك الإمكانات التي تؤهلها لتحقيق نقلة نوعية حقيقية في التعليم إذا استمرت الإصلاحات التعليمية وفق رؤية علمية طويلة المدى.
ونوه محمود محيي الدين بأن التعليم لم يعد مجرد قطاع خدمي، بل أصبح استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الدولة وقدرتها على تحقيق النمو والاستقرار والقدرة التنافسية.
جاء خلال كلمته في مؤتمر “استشراف مستقبل مصر في التعليم" تحت عنوان "عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر ..الأدلة..التقدم..الرؤية المستقبلية”.
تطوير التعليم يمثل القضية الأهم لمستقبل التنمية
ولفت محيي الدين إلى أن تطوير التعليم يمثل القضية الأهم لمستقبل التنمية في مصر، مؤكدا أن نجاح أي إصلاح تعليمي يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية هي التمويل المستدام، التكنولوجيا والتحول الرقمي، والحوافز القادرة على تغيير السلوك وتحفيز التطوير.
وأضاف أن المعلم يظل العنصر الحاسم في أي عملية إصلاح، داعيًا إلى توفير التدريب المستمر وتحسين أوضاع المعلمين المادية والمهنية، بما يعيد لمهنة التعليم مكانتها المحورية داخل المجتمع.
وفي ملف التحول الرقمي، أشار الدكتور محمود محيي الدين إلى أن الاستعداد لعصر الذكاء الاصطناعي يتطلب الاستثمار في المهارات البشرية، تطوير البنية التحتية الرقمية، دعم الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز الحوكمة والأطر الأخلاقية لاستخدام التكنولوجيا الحديثة.
وتقدم الدكتور محمود محيي الدين بالشكر والتقدير لدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على مشاركته في هذا المحفل الهام، الذي يعكس اهتمام الحكومة المصرية بقطاع التعليم باعتباره أولوية وطنية.
كما توجه بخالص التقدير لمحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ولجميع فريق وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، على الجهود الكبيرة المبذولة في تنفيذ الإصلاحات المهمة لمنظومة التعليم، وسعيهم الحثيث لتزويد الأطفال والشباب في مصر بالمهارات اللازمة لبناء مستقبلهم ومستقبل الوطن.
وتوجه الدكتور محمود محي الدين أيضا بخالص الشكر والتقدير لفريق منظمة اليونيسف في مصر، وعلى رأسه ناتاليا ويندر روسي، وكذلك لفريق الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، على ما يقدمونه من دعم فني واستراتيجي متواصل.
وأشار إلى أن العرض الذي قدمته منظمة اليونيسف استند إلى الأدلة والمؤشرات التي تؤكد نجاح هذا التقرير، كما سلطت الضوء على بعض التحديات والمخاطر التي ما زالت تتطلب المزيد من العمل والاهتمام خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أنها كانت مسيرة طويلة حتى نصل إلى هذه المرحلة، وحتى يخرج هذا التقرير بالمصداقية والموثوقية المطلوبة، والنتائج الإيجابية اللافتة والمؤشرات المشجعة في عدد من المحاور.
وأضاف أن ما يميز هذا التقرير أنه تقرير متوازن ومتناسق، يعتمد على الأدلة والبيانات، ولا يكتفي فقط بعرض الجوانب الإيجابية، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن تحديات كبيرة تتطلب استمرار الإصلاحات بوتيرة أسرع وأكثر عمقًا، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة في التكنولوجيا والاقتصاد وسوق العمل، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الدول يبدأ من الاستثمار في الإنسان، وبناء رأس المال البشري القادر على المنافسة والإبداع.