نور
هانتا على خطى كورونا!
نفس المقدمات وذات التمهيد الإعلامى، نفس الخُطى وذات المخاطر، الوباء الأول كان يُسمى كورونا والثانى يطلق عليه هانتا، لم نعرف سببًا لتسمية الأول ومن خلال البحث عرفنا سر تسمية الأخير.. نشترك مع العالم فى دائرة التعرض للمخاطر التى يُقال حينًا إنها مُختلقة ويقال فى أوقات أخرى أنها طبيعية.. ولكن النتيجة أن الموت واحد والتهديد قائم وزحف الفيروس مستمر فى عالم مفتوح لن يستطيع أحد فيه إغلاق حدوده ومنع تسرب الفيروس نحو مواطنيه!!
استمعت لما قاله الدكتور إسلام عنان، أستاذ علم انتشار الأمراض والأوبئة، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز» الذى قام بشرح فيروس هانتا الذى لا يمثل – من وجهة نظره – جائحة جديدة، مثل كورونا، رغم أن منظمة الصحة العالمية تلقت تساؤلات كثيرة حول إمكانية تحوله إلى وباء عالمى، إلا أن الدكتور إسلام قال: المواصفات الوبائية لا تنطبق عليه.
ولكن ما لفت انتباهى فى حديث خبير الأوبئة قوله إن معدل الوفيات المرتبط بالفيروس قد يصل فى بعض الأحيان إلى 50%، وهو رقم مرتفع مقارنة بكورونا، لكن فيروس هانتا يتميز بضعف قدرته على الانتشار.
قطعًا.. الحديث غير مُطمئن وعدم الانتشار السريع لا يعنى انعدام المخاطر خاصة مع تأثير الفيروس القاتل على حياة الإنسان!!
لقد تعلمنا مما حدث مع فيروس كورونا أنه لا وجود لمصطلحات «تحت السيطرة، الفيروس مُحاصر، لا مخاطر من الفيروس الجديد» فقد تكون رؤية مرتبطة بلحظة إطلاق هذه المصطلحات التى هى فى ظنى «وقتية» ولن يحسم ديمومتها من عدمه سوى الزمن.
الملاحظ أن الفيروس الجديد هانتا، هو فيروس قديم، من عائلة الفيروسات التى تسبب أمراضًا تنفسية وكلوية حادة ومهددة للحياة، وسُمى بهذا الاسم نسبة إلى نهر"هانتان" فى كوريا الجنوبية، حيث عُزل الفيروس لأول مرة عام 1978 بعد دراسة حالات بين الجنود خلال الحرب الكورية.
لا يزال من غير الواضح كيف بدأ تفشى المرض مؤخرًا. منظمة الصحة العالمية قالت إن أول حالتين سافرتا عبر الأرجنتين وتشيلى وأوروجواى فى رحلة لمراقبة الطيور تضمنت زيارات لمواقع تتواجد فيها أنواع من الفئران المعروفة بحملها للفيروس.
وبلغ عدد الإصابات على متن السفينة 11 حالة، تأكدت تسعة منها، بحسب منظمة الصحة العالمية. وتوفى ثلاثة ركاب، من بينهم زوج وزوجة هولنديان يعتقد مسؤولو الصحة أنهما كانا أول من تعرض للفيروس أثناء زيارتهما لأمريكا الجنوبية.
وفيروس هانتا مرتبط بالعدوى عن طريق القوارض، وخاصة الفئران والجرذان، من خلال البول والبراز المجفف.
إذن.. فيروس هانتا يسير بكفاءة فى نفس اتجاه فيروس كورونا، وهو ما يتطلب نفس إجراءات الوقاية التى اتخذناه سابقًا خلال سنة 2020 وما بعدها.
الحذر واجب.. وربنا يستر.