شوبير: الأهلي أبعد نفسه عن لقب الدوري بيده.. والأخطاء التحكيمية ليست السبب الوحيد
أكد الإعلامي أحمد شوبير أن النادي الأهلي وضع نفسه في موقف معقد خلال سباق المنافسة على لقب الدوري الممتاز، مشيرًا إلى أن الفريق الأحمر كان يملك فرصًا أكبر للاستمرار بقوة في الصراع على الدرع، لكنه أهدر العديد من النقاط التي جعلت موقفه أكثر صعوبة في المراحل الأخيرة من الموسم.
وخلال تصريحات إذاعية أدلى بها اليوم الثلاثاء، تحدث شوبير عن مشوار الأهلي في الدوري، موضحًا أن تحميل التحكيم وحده مسؤولية الوضع الحالي لا يعكس الصورة الكاملة، رغم اعترافه بوجود عدد من الأخطاء التحكيمية التي أثارت جدلًا خلال الموسم وأثرت على بعض المباريات.
وأوضح شوبير أن الأهلي أبعد نفسه عن دائرة حسم اللقب بقراراته ونتائجه داخل الملعب، مؤكدًا أن الفريق لا يمكنه تعليق موقفه بالكامل على أداء الحكام أو انتظار تعثر المنافسين، خاصة أن بطولة الدوري تحسم عادة بقدرة الفريق على تجنب نزيف النقاط في المواجهات التي تبدو في المتناول.
وأشار إلى أن واحدة من أكثر المحطات تأثيرًا في مشوار الأهلي كانت مواجهة طلائع الجيش، التي اعتبرها نقطة تحول رئيسية في سباق المنافسة على اللقب، بعدما تلقى خلالها الفريق خسارة وصفها بالمؤثرة في الحسابات النهائية للدوري.
ورأى شوبير أن هذه المباراة تحديدًا زادت من احتمالات ابتعاد الأهلي عن منصة التتويج، موضحًا أن الفوز فيها كان سيمنح الفريق وضعًا مختلفًا تمامًا قبل الجولات الأخيرة، خاصة إذا تزامن ذلك مع تحقيق الانتصار أيضًا في اللقاء الختامي أمام المصري، وهو ما كان سيؤدي إلى تساوي الأهلي مع الزمالك في عدد النقاط ويفتح الباب أمام سيناريوهات مختلفة لحسم البطولة.
وأضاف أن المشكلة لا ترتبط بمباراة واحدة فقط، وإنما بسلسلة من النتائج التي فقد خلالها الأهلي نقاطًا بصورة غير معتادة، معتبرًا أن الفريق أضاع فرصًا ثمينة أمام منافسين كان من الممكن تجاوزهم للحفاظ على حظوظه بصورة أكبر حتى الأمتار الأخيرة من المسابقة.
وتوقف شوبير عند بعض المواجهات التي شهدت فقدان الأهلي للنقاط، مشيرًا إلى أن التعادل أمام زد والبنك الأهلي وسيراميكا كليوباترا، إلى جانب الخسارة أمام طلائع الجيش، شكلت مجتمعة ضغطًا كبيرًا على الفريق وأدخلته في حسابات معقدة لم يكن بحاجة إليها لو تعامل بصورة أفضل مع تلك المباريات.
وأكد أن الأندية التي تنافس على البطولات مطالبة بالحفاظ على مستوى ثابت من الأداء والتركيز، لأن الفارق بين التتويج وخسارة اللقب قد يكون مرتبطًا بنقطة أو نقطتين فقط، وهو ما يجعل إهدار النقاط أمام فرق الوسط أو في مباريات تبدو أقل صعوبة أمرًا مكلفًا للغاية في نهاية الموسم.
وفي الوقت نفسه، شدد شوبير على أن الإشارة إلى مسؤولية الأهلي عن وضعه الحالي لا تعني تجاهل الجدل التحكيمي الذي صاحب بعض اللقاءات، موضحًا أن الأخطاء التحكيمية كانت حاضرة بالفعل وأثارت اعتراضات من عدة أندية وليس الأهلي فقط، إلا أن اختزال المشهد بالكامل في هذا العامل لا يقدم تقييمًا فنيًا دقيقًا لما حدث خلال الموسم.
وأشار الإعلامي الرياضي إلى أن مستوى الأهلي الفني في بعض المباريات لم يكن على الصورة المنتظرة من فريق ينافس على لقب الدوري، لافتًا إلى أن الأداء داخل الملعب يجب أن يكون محور التقييم الأساسي، خاصة في اللقاءات التي خسر فيها الفريق نقاطًا بصورة أثارت استغراب جماهيره.