للوطن وللتاريخ
طلاب الـ5% بالخارج والجامعات التكنولوجية
حضرت لقاء الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمي أول أمس، مع الصحفيين المعنيين بملف شئون الوزارة للحديث عن قضايا التعليم ومناقشة المشكلات الحالية، وخطة الوزارة للمرحلة القادمة، خاصة مع قرب موسم التنسيق للشهادات الثانوية.
تحدثت في مداخلتي عن أهمية دور الجامعات التكنولوجية في منظومة التعليم العالي، والتخصصات فوق الممتازة الموجودة بها، ومواكبتها لاحتياجات سوق العمل، إلا أن الجامعات التكنولوجية تحتاج إلى المزيد من الدعاية والإعلان، لتصل رسالتها إلى الغالبية من المصريين.
حتي الآن، تعاني الجامعات التكنولوجية من بعض المشكلات المادية الخاصة بها، والمرتبطة في كثير من الأحيان ببنود خاصة بالمنظومة الإدارية داخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ،ومن ثم تحتاج هذه الجامعات إلى إطلاق يدها بقوة في الترويج لنسفها، بل وتخصيص بند مالي للتسويق لها، سواء في الصحف أو الفضائيات أو السوشيال ميديا، ومن ثم زيادة مواردها لتجهيزها بشكل أفضل.
والجامعات التكنولوجية الآن لديها الكثير من النجاحات على المستوى المحلي والدولي، وحقق طلابها العديد من الإنجازات والمراكز العالمية في مختلف المسابقات، ونَشر الكثير من أعضاء هيئة التدريس بها لأبحاث علمية مرموقة في مجلات دولية تتمتع بقدر كبير من الثقة العلمية، إلى جانب حرص هذه الجامعات على ربط مخرجات البحث العلمي بالصناعة.
تحدث الوزير عن مستقبل الطلاب المصريين بالخارج الذين يقل مجموعهم عن ٥ % من الحد الأدنى للقبول بالجامعات الأهلية والخاصة، مشددا على استمرار الوزارة في تطبيق القرار من خلال المجلس الأعلى للجامعات ، مشيراً إلى أن ذلك الأمر كان قراراً للمجلس الأعلى للجامعات منذ قرابة عامين، واصفا القرار بأنه "القرار الأمثل" في حينه.
الحقيقة أن هذا القرار لم يكن معلنا بالشكل المطلوب حتي يتوخى الطلاب وأولياء الأمور الحذر، بل كان يجب على إدارة البعثات أن تحذر من ذلك، بل ولا تسمح بالسفر لهؤلاء الطلاب ،إلا بشرط عدم الدراسة في تخصصات تقل عن الشرط والنسبة المطلوبة. ونحن لا نعترض على القرار، بل نطالب بتطبيقه بدءاً من العام الدراسي المقبل.
بكل أمانة، تحدث الوزير في اللقاء عن الكثير من العقبات
داخل منظومة التعليم بكل شفافية وصراحة، ولا يستشعر الوزير قنصوة الحرج في الحديث عن الكثير من المشكلات أمامنا، سواء لنشرها من عدمه، وأرى أن الشفافية التي يتمتع بها الوزير في وضع اليد على مواطن الخلل دون حرج ،هي أولى خطوات العلاج وحل المشكلات.
خلاصة القول، إن تطبيق قرار الـ5% للطلاب بالخارج يحتاج للمزيد من الإعلان، وبدء تطبيقه على طلاب الصف الثالث الثانوي حالياً، كما تحتاج الجامعات التكنولوجية إلى تبنى خريطة إعلانية وإعلامية تتناسب مع الهدف الذي أُنشئت من أجلها ،خاصة في ظل التنوع التعليمي للجامعات في مصر، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.