عاجل.. إيران تعلن تشكيل هيئة مضيق هرمز
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومى فى إيران، تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز، فيما لوح الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب بـ«عواقب وخيمة» فى حال عدم الوصول لاتفاق، فى وقت يتواصل فيه تبادل الرسائل بين الطرفين عبر الوساطة الباكستانية.
وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومى فى إيران، أمس، تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز، الذى أغلقته طهران فعليا وتسعى لفرض رسوم على السفن لعبوره، فى أعقاب شن الولايات المتحدة وإسرائيل حربا عليها.
وشارك المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى، عبر حسابه الرسمى على منصة «إكس»، منشورا لـ«هيئة مضيق الخليج» جاء فيه أنها ستقدم «تحديثات فورية بشأن عمليات مضيق هرمز وآخر التطورات».
وشارك حساب القوة البحرية التابعة للحرس الثورى الإيرانى المنشور نفسه.
من جهته، حذر الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، من «عواقب وخيمة» على إيران إذا لم يتحرك قادتها بسرعة، وكتب «ترامب»، فى تدوينة عبر منصته «تروث سوشيال»: «بالنسبة لإيران، الوقت ينفد، وعليها أن تتحرك بسرعة، الوقت جوهري!».
وهدد ترامب بأنه «لن يبقى شيء» من إيران، فى حال عدم الوصول إلى اتفاق.
فى السياق ذاته، قال ترامب لمجلة «فورتشن» الأمريكية، إن إيران «تتوق» إلى التوقيع على اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
وقال ترامب متحدثا عن الإيرانيين: «إنهم يصرخون طوال الوقت. يمكننى أن أقول لكم شيئا واحدا: إنهم يتوقون إلى توقيع اتفاق. لكنهم يبرمون اتفاقا، ثم يرسلون لك ورقة لا تمت بأى صلة إلى الاتفاق الذى أبرمته معهم. فأقول: هل أنتم مجانين؟»- على حد تعبيره.
فى غضون ذلك، أوضح موقع «واى نت» الإسرائيلى، أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تحدث مع دونالد ترامب هاتفيا لمدة أكثر من نصف ساعة قبل بدء اجتماع عاجل للمجلس الوزارى المصغر «الكابينت»، فيما ذكر موقع «أكسيوس» الأمريكى، نقلا عن مسؤول إسرائيلى أن «ترامب» و«نتنياهو» وناقشا الوضع فى إيران.
ونقل موقع «أكسيوس» نقلا عن مسؤولين أمريكيين أنه من المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعا فى غرفة العمليات اليوم الثلاثاء مع كبار مستشاريه للأمن القومى لمناقشة خيارات العمل العسكرى تجاه إيران.
فى السياق ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر إسرائيلية قولها إن هناك استعدادات فى إسرائيل لاستئناف القتال ضد إيران وزيادة فى التأهب، لكن المصادر أضافت أن ذلك، يعتمد على ترامب وقراراته.
وذكرت المصادر أن إسرائيل وضعت الهجمات على البنية التحتية الإيرانية، على قائمة الأهداف، لاعتقادها أن ذلك سيؤدى إلى «موقف أكثر ليونة فى المفاوضات».
من جهته، قال وزير الخزانة الأمريكى، سكوت بيسنت، إنه سيدعو مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى إلى اتباع نظام عقوبات لمنع تمويل «آلة الحرب» الإيرانية.
إيران ترد على المقترح الأمريكي
وكانت قد قدمت إيران عبر باكستان التى تقود جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ردها على المقترح الأمريكى لإنهاء الحرب، فيما هددت طهران الدول الملتزمة بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران بأنها ستواجه صعوبات فى عبور مضيق هرمز اعتبارا من الوقت الحالى.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»: «أرسلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر الوسيط الباكستانى، ردها على أحدث نص اقترحته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب»، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيرانى، العميد محمد أكرمى نيا، إن أى «خطأ فى حسابات العدو تجاه بلادنا سيواجه بردود فعل مفاجئة».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، عن «أكرمى نيا» قوله: «لم يكن إسقاط النظام الهدف الوحيد، بل كان الهدف النهائى للعدو هو تفكيك إيران».
وأكد المتحدث باسم الجيش الإيرانى أن هذه الحرب دفعت إيران لتفعيل قدراتها الجيوسياسية وممارسة سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، استنادا إلى حقوقها وفقا للقانون الدولى وقوانين البحار، وفقا لتعبيره.
وأضاف: «يمكن لهذا الوضع أن يحقق مكاسب اقتصادية وأمنية وسياسية، لعل أبرزها تحييد العقوبات الأمريكية الثانوية والأساسية؛ إذ ستواجه الدول التى تحذو حذو الولايات المتحدة فى فرض العقوبات على إيران صعوبات كبيرة فى عبور مضيق هرمز».
وحذر المتحدث باسم الجيش الإيرانى ما أسماه بـ «العدو» «من أنه إذا ارتكب عدوانا مجددا وأخطأ فى حساباته، كما فعل سابقا وحاليا، فسوف يتحمل عواقب أفعاله ويدفع ثمنها». وتابع: «إذا ما تكرر ذلك، فسيواجه حتما خيارات مفاجئة؛ إذ ستشمل هذه الخيارات، إلى جانب تصميم وإرادة قواتنا المسلحة، معدات أكثر تطورا وحداثة، وأساليب قتالية جديدة، والأهم من ذلك، نقل الحرب إلى ساحات لم يتوقعها العدو ولم تكن ضمن خططه، مما يتيح لنا مباغتته فيها»، ولم يوضح المتحدث باسم الجيش الإيرانى مزيدا من التفاصيل خاصة ماذا يعنى بكلمة «ساحات».
فى السياق ذاته، هدد الحرس الثورى الإيرانى، باستهداف مواقع أمريكية إذا هوجمت ناقلات النفط الإيرانية، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.
وقالت قيادة بحرية الحرس الثورى الإيرانى فى بيان، إن «أى هجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية سيؤدى إلى هجوم عنيف على أحد المراكز الأمريكية فى المنطقة وعلى السفن المعادية»، وفق ما نقلت وكالة أنباء الطلبة وهيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية.
هجوم واسع على إيران
الجدير بالذكر، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم 28 فبراير الماضي، هجوما واسعا على إيران، أعلن خلاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين.
وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز وشن هجمات صاروخية واسعة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر.